تخريج حديث 1003: «بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ النَّبِيِّ…»
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ :
بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَتُهُ، ثُمَّ رَاحِلَتِي لَحِقَتْ رَاحِلَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رَاحِلَتَهُ قَدْ عَرَفَتْ وَطْءَ رَاحِلَتِي، حَتَّى نَطَحَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مِرَارًا، وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الْآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [الْمَائِدَةِ: 101] قَالَ: مَا هُوَ يَا مُعَاذُ؟. قُلْتُ: الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُتَجَنَّبُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَتِهِ: الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ عَنْ ذَلِكَ؟. فَأَخَذَ لِسَانَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلُّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟. إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ سَالِمًا مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ.”