شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات

تصفح الأحاديث
حديث رقم 1006

عن عائشة زوج النبي ﷺ :

“

«أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نَحلها جادَّ عشرين وَسَقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منكِ، ولا أعز علي فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنتِ جَدَدْتيه واحتَزتيه كان لك. وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك، وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة، فقلت: يا أبت، والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟. فقال أبو بكر: ذو ‌بطن ‌بنت ‌خارجة، أُراها جارية».

”
التصنيفات:
الزكاة والصدقات

الحكم على الحديث

صحيح

أحكام المحدثين

قال ابن كثير: «هذا إسناد صحيح». 1. وقال ابن الملقن :«هذا الأثر صحيح». 2. وصححه الألباني «1619». 3. والشثري «21337». 4.

المصادر والمراجع

1مسند أبي بكر الصديق – لابن كثير (ص330)
2البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (7/ 143)
3إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 61)
4مصنف ابن أبي شيبة (11/ 284 ت الشثري)

تخريج الحديث

رواه عبد الرزاق «17716». 1. ومالك «40». 2. ومن طريقه الطحاوي «5844». 3. والبيهقي «11948». 4. عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ.. وهو صحيح الإسناد.

المصادر والمراجع

1مصنف عبد الرزاق (8/ 427 ط التأصيل الثانية)
2موطأ مالك – رواية يحيى (2/ 752 ت عبد الباقي)
3شرح معاني الآثار – ط مصر (4/ 88)
4السنن الكبرى – البيهقي (6/ 280 ط العلمية)

شرح مشكل الحديث

  • قوله (عن عروة بن الزبير، عن) خالته (عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن أبا بكر الصديق) عبد الله بن عثمان (كان نحلها) أعطاها (جَادَّ) من جد أي قطع (عشرين وسقا) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (122.16) كيلو جراما. (من ماله بالغابة) موضع على بريد من المدينة في طريق الشام، ووهم من قال من عوالي المدينة، كان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب، وغلط القائل أنها شجر لا مالك له بل لاحتطاب الناس ومنافعهم. (فلما حضرته الوفاة)، أي أسبابها (قال: والله يا بنية) بتصغير الحنان والشفقة (ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك) بكسر الكاف (ولا أعز) أشق وأصعب (علي فقرا بعدي منك) وفيه: أن الغنى أحب إلى الفضلاء من الفقر (وإني كنت نحلتك) أعطيتك (جاد عشرين وسقا فلو كنت جَدَدْتيه) قطعتيه (واحْتَزتيه)  أي حُزتيه (كان لك) لأن الحيازة والقبض شرط في تمام الهبة. (وإنما هو اليوم مال وارث وإنما هما أخواك) عبد الرحمن ومحمد (وأختاك) يريد من يرثه بالبنوة لأنه ورثه معهم زوجتاه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة وأبوه أبو قحافة، وإن روي أنه رد سدسه على ولد أبي بكر (فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: فقلت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا) كناية عن شيء كثير أزيد مما وهبه لها (لتركته) اتباعا للشرع وطلبا لرضاك (إنما هي أسماء فمن الأخرى؟. فقال أبو بكر: ذو) أي صاحبة (بطن) بمعنى الكائنة في بطن حبيبة (بنت خارجة) بن زيد بن أبي زهير بن مالك الأنصاري الخزرجي، صحابية بنت صحابي شهد بدرا وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر، ويقال: إنه استشهد بأحد (أُراها) أظنها (جارية) أنثى فلذا قلت: أختاك. راجع: .1.

  • فإن قيل كيف علم ما في بطن ابنة خارجة؟.

يجاب عن بأن ما وقع من أبي بكر ليس من علم الغيب، وإنما كان ذلك بالفراسة من خلال علامات معلومة، وقد عرفها العلماء :”الاستدلال بالخَلْق الظَّاهر على الخُلق الباطن”. والفراسة ليست إيمانية دائما كما ذكر ابن القيم 2.بل هناك التي تقوم على التجربة والفهم، كالاستدلال بصغر الرأس -الخارج عن العادة- على صغر العقل..

ويبين ابن القيم أن الاستدلال على مثل هذه الأمور مشترك بين الكافر والمؤمن، كالاستدلال بالبروق والرعود على الأمطار، وكاستدلال رؤساء البحر بالكدر الذي يبدو لهم في جانب الأفق على ريح عاصف..”.3.

  • وإن قيل: الحديث يقتضي أنه خصها بالعطية دون سائر أخواتها؟.

يقال: صحيح، فعن النعمان بن بشير :«أن بشيرا أتى النبي ﷺ، أراد أن ينحل النعمان نحلا قال: فقال النبي ﷺ: هل لك من ولد سواه؟ . قال: نعم، قال:فكلهم أعطيت ما أعطيته؟.  قال: لا. قال فطر: فقال له النبي ﷺ: هكذا أي: ‌سو ‌بينهم وقال زكريا، وإسماعيل: لا أشهد على جور». 4. فدل الأحاديث على جواز الهبة للأبناء، وبكون ذلك بالعدل، لكن اختلف العلماء في العدل كيف يكون؟. هل للذكر مثل حظ الأنثى أم حظ الأنثيين؟. قال قوم يكون كالميراث وبه قال عطاء، وشريح، وإسحاق، ومحمد بن الحسن. 5 وخالف في ذلك قوم منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وابن المبارك قالوا :  التسوية بينهم أن ‌تعطى ‌الأنثى ‌مثل ما يعطى الذكر. 6. وهذا هو الظاهر لقول النبي ﷺ : «‌سو ‌بينهم». 7.

وتجوز المفاضلة لخبر أبي بكر المذكور، وهذا حينما يوجد سبب، قال أبو الوليد الباجي :«وعندي أنه إذا أعطى ‌البعض ‌على ‌سبيل ‌الإيثار ‌أنه ‌مكروه، وإنما يجوز ذلك ويعرى من الكراهية إذا أعطى البعض لوجه ما من جهة يختص بها أحدهم، أو غرامة تلزمه، أو خير يظهر منه فيخص بذلك خيرهم على مثله والله أعلم.». 8.

المصادر والمراجع

1شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 85)
2مدارج السالكين.456/2
3المدراج.458-459/2
4مسند أحمد (30/ 377 ط الرسالة)
5المغني لابن قدامة – ت التركي (8/ 259)
6مواهب الجليل من أدلة خليل (4/ 181)
7مسند أحمد (30/ 377 ط الرسالة)
8المنتقى شرح الموطإ (6/ 93)