عن عائشة زوج النبي ﷺ :
عن عائشة زوج النبي ﷺ :
قال ابن كثير: «هذا إسناد صحيح». 1. وقال ابن الملقن :«هذا الأثر صحيح». 2. وصححه الألباني «1619». 3. والشثري «21337». 4.
رواه عبد الرزاق «17716». 1. ومالك «40». 2. ومن طريقه الطحاوي «5844». 3. والبيهقي «11948». 4. عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ.. وهو صحيح الإسناد.
قوله (عن عروة بن الزبير، عن) خالته (عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن أبا بكر الصديق) عبد الله بن عثمان (كان نحلها) أعطاها (جَادَّ) من جد أي قطع (عشرين وسقا) الوسق: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (122.16) كيلو جراما. (من ماله بالغابة) موضع على بريد من المدينة في طريق الشام، ووهم من قال من عوالي المدينة، كان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب، وغلط القائل أنها شجر لا مالك له بل لاحتطاب الناس ومنافعهم. (فلما حضرته الوفاة)، أي أسبابها (قال: والله يا بنية) بتصغير الحنان والشفقة (ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك) بكسر الكاف (ولا أعز) أشق وأصعب (علي فقرا بعدي منك) وفيه: أن الغنى أحب إلى الفضلاء من الفقر (وإني كنت نحلتك) أعطيتك (جاد عشرين وسقا فلو كنت جَدَدْتيه) قطعتيه (واحْتَزتيه) أي حُزتيه (كان لك) لأن الحيازة والقبض شرط في تمام الهبة. (وإنما هو اليوم مال وارث وإنما هما أخواك) عبد الرحمن ومحمد (وأختاك) يريد من يرثه بالبنوة لأنه ورثه معهم زوجتاه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة وأبوه أبو قحافة، وإن روي أنه رد سدسه على ولد أبي بكر (فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: فقلت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا) كناية عن شيء كثير أزيد مما وهبه لها (لتركته) اتباعا للشرع وطلبا لرضاك (إنما هي أسماء فمن الأخرى؟. فقال أبو بكر: ذو) أي صاحبة (بطن) بمعنى الكائنة في بطن حبيبة (بنت خارجة) بن زيد بن أبي زهير بن مالك الأنصاري الخزرجي، صحابية بنت صحابي شهد بدرا وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر، ويقال: إنه استشهد بأحد (أُراها) أظنها (جارية) أنثى فلذا قلت: أختاك. راجع: .1.
فإن قيل كيف علم ما في بطن ابنة خارجة؟.
يجاب عن بأن ما وقع من أبي بكر ليس من علم الغيب، وإنما كان ذلك بالفراسة من خلال علامات معلومة، وقد عرفها العلماء :”الاستدلال بالخَلْق الظَّاهر على الخُلق الباطن”. والفراسة ليست إيمانية دائما كما ذكر ابن القيم 2.بل هناك التي تقوم على التجربة والفهم، كالاستدلال بصغر الرأس -الخارج عن العادة- على صغر العقل..
ويبين ابن القيم أن الاستدلال على مثل هذه الأمور مشترك بين الكافر والمؤمن، كالاستدلال بالبروق والرعود على الأمطار، وكاستدلال رؤساء البحر بالكدر الذي يبدو لهم في جانب الأفق على ريح عاصف..”.3.
يقال: صحيح، فعن النعمان بن بشير :«أن بشيرا أتى النبي ﷺ، أراد أن ينحل النعمان نحلا قال: فقال النبي ﷺ: هل لك من ولد سواه؟ . قال: نعم، قال:فكلهم أعطيت ما أعطيته؟. قال: لا. قال فطر: فقال له النبي ﷺ: هكذا أي: سو بينهم وقال زكريا، وإسماعيل: لا أشهد على جور». 4. فدل الأحاديث على جواز الهبة للأبناء، وبكون ذلك بالعدل، لكن اختلف العلماء في العدل كيف يكون؟. هل للذكر مثل حظ الأنثى أم حظ الأنثيين؟. قال قوم يكون كالميراث وبه قال عطاء، وشريح، وإسحاق، ومحمد بن الحسن. 5 وخالف في ذلك قوم منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وابن المبارك قالوا : التسوية بينهم أن تعطى الأنثى مثل ما يعطى الذكر. 6. وهذا هو الظاهر لقول النبي ﷺ : «سو بينهم». 7.
وتجوز المفاضلة لخبر أبي بكر المذكور، وهذا حينما يوجد سبب، قال أبو الوليد الباجي :«وعندي أنه إذا أعطى البعض على سبيل الإيثار أنه مكروه، وإنما يجوز ذلك ويعرى من الكراهية إذا أعطى البعض لوجه ما من جهة يختص بها أحدهم، أو غرامة تلزمه، أو خير يظهر منه فيخص بذلك خيرهم على مثله والله أعلم.». 8.