عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
قال البخاري :«الحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل». 1. وقال ابن تيمية :«حديث ثابت». 2. وذكره المنذري بصيغة الجزم 3. وذكره الألباني في «3169». 4. وقال حسين أسد :«إسناده صحيح إذا ثبتت صحبة عبد الرحمن بن عائش». 5.
لكن قال الدارقطني عن طرقه :«ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة». 6. وقال الترمذي :«ذكروا بين أبي قلابة، وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا، وقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس». 7. وقال البزار :«قد روي عن النبي ﷺ بنحو كلامه من وجوه فذكرنا حديث ثوبان دون غيره لأن في الأحاديث الأخر اضطرابا واقتصرنا على هذا الحديث وفيه أيضا زيادة ليست في حديث معاذ بن جبل، ولا في حديث ابن عباس، ولا في حديث عبد الرحمن بن عائش». 8. وأعله ابن خزيمة 9. وقال محمد بن يوسف الشامي :«مضطرب الإسناد والمتن». 10. وضعفه محققو «3484». 11. والسناري «2608». 12. وقال :«ليس في هذا الباب حديث ثابت عند التحقيق، وهو مثال جيد – في نظرى – للحديث المضطرب». 13. وذكر با شنفر في «500». 14.
رواه الترمذي «3233 – حدثنا سلمة بن شبيب، وعبد بن حميد قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس..». 1. أبو قلابة لم يسمع من ابن أبي عباس. بينما رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس». 2. وخولف فيه قتادة، فرواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر 3. والأوزاعي 4. ويزيد بن يزيد بن جابر. 5. عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش..
كما أن اختلف فيه عن أيوب؛ فرواه أنيس بن سوار الجرمي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عائش. ورواه عدي بن الفضل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس. ورواه حميد الطويل، عن بكر، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ، مرسلا.. 6. و لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفا؛ فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة ، فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عايش، وبين ابن عباس. 7. وكذلك عبد الرحمن بن عايش ليست له صحبة. 8.
وحديث معاذ الذي أشار إليه البخاري كما نقلنا لفظه :«فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة». 9.
أما من يرى أن الإمام احمد أعل الحديث لأنه رواه بلفظ :«رأيت ربي تبارك وتعالى». 10. فليس صحيحا، فقد أُعل هذا أيضا بالوقف، ثم الإمام أحمد رواه بلفظ أطول من هذا «3484 – حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ، قال: أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة – أحسبه يعني في النوم – فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا قال النبي ﷺ: فوضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي – أو قال: نحري – فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، ثم قال». 11.
أما قول عبد الخالق بن منصور قال :ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث.. 12. فهو إنما يريد حديث أم الطفيل امرأة أبي بن كعب قالت: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «رأيت ربي في المنام في صورة شاب موقر في خضر، عليه نعلان من ذهب، وعلى وجهه فراش من ذهب». 13. وهذا لفظه مغاير.
وعموما الحديث لا يثبت من طريق.
على القول بصحة الحديث، فهو رؤيا منامية وليس حقيقة، قال الدارمي :«وإنما هذه الرؤية كانت في المنام، وفي المنام يمكن رؤية الله تعالى على كل حال وفي كل صورة.». 1. وهذا مما لا يوجب تشبيها كما هو معلوم من عقيدة أهل السنة، وهي قاعدة في جميع ما ورد، قال الآجري :«هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كيف؟ ولم؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدم من أئمة المسلمين». 2.