عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال :
عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال :
احتج به مسلم «1977». 1. وقال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح». 2. وقال البيهقي :«هذا حديث قد ثبت مرفوعا من أوجه لا يكون مثلها غلطا، وأودعه مسلم بن الحجاج كتابه». 3. وأورده ابن حبان في «2294». 4. وقال الحاكم :«حديث على شرط الشيخين». 5. وصححه ابن القيم، وقال :«وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره لصحته وعدم ما يعارضه». 6. وقال المباركفوري :«هذه الطرق المرفوعة كلها صحيحة فكيف يصح القول بأن حديث أم سلمة الموقوف هو أصل الحديث بل الظاهر أن أصل الحديث هو المرفوع وقد أفتت أم سلمة على وفق حديثها المرفوع فروى بعضهم عنها موقوفا عليها من قولها». 7. وقال حسين أسد :«إسناده حسن». 8.وصححه السناري «6910». 9. ومحققو «5916». 10. وصححه الألباني «1163». 11. وضياء الرحمن 12.
لكن قال الإمام مالك :«ليس من حديثي». 13. وتركه شعبة وأبى أن يحدث به. 14. وقال الدارقطني :«والصحيح عندي قول من وقفه». 15. وقال ابن عبد البر: «وأكثر أهل العلم يضعفون هذين الحديثين». 16. وقال الذهبي :«هذا غريب، وليس ذا في الموطأ». 17.
رواه مسلم «1977» حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني يحيى بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا شعبة». 1. وابن عبد البر في الاستذكار 4/84 :«حدثنا خلف بن قاسم قال: حدثنا عمر بن محمد بن القاسم ومحمد بن أحمد بن كامل ومحمد بن أحمد بن المنصور قالوا: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن يوسف». 2. والطبراني «562 – حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي». 3. ثلاثتهم (شعبة) (عبد الله بن يوسف) (القعنبي) عن مالك.
ورواه مسلم «1977» وحدثني حرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن بن أخي ابن وهب قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال». 4. كلاهما (مالك) (سعيد بن أبي هلال) عن عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة مرفوعا.
بينما رواه الطحاوي :«5509 – حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، أخبرنا مالك بن أنس، عن عمر بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة موقوفا». 5. ورواه الطحاوي كذلك «5508 – حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن عمر بن مسلم الجندعي، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة موقوفا». 6.
وهذا في الحقيقة ليس بعلة فإن كان (عثمان بن عمر بن فارس) و(ابن وهب) قد روياه عن مالك موقوفا، فقد رواه من هو أجل منهما عن مالك مرفوعا، وقد روى هذا الحديث أيضا عن عمرو بن مسلم مرفوعا غير مالك بن أنس، وهو سعيد بن أبي هلال. 7. والموقوف يشهد للمرفوع كما قال الحاكم 8.
اختلف العلماء في هذا النهي هل هو للتحريم أم لغيره؟.
القول الأول :النهي للتحريم، وهو قول سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وابن حزم وأبو الحسن العبادي من الشافعية، واستدلوا بحديث الباب، وقالوا النهي للحرمة ولم يرد صارف.
القول الثاني : أن النهي ليس للتحريم، بل الأمر مباح أو مكروه، والقول بالإباحة قول أبي حنيفة وأصحابه. والقول بالكراهة قول المالكية والشافعية وبعض الحنابلة.
وقالوا الصارف عن التحريم حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ”كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم يبعث بها وما يمسك عن شيء مما يمسك عنه المحرم حتى ينحر هديه”. 1. فظهار قولها أن النبي ﷺ لم يكن يمتنع من شيء.
والذي نراه، أن الأخذ من الشعر والأظفار والبشرة حرام، أما حديث عائشة فهو عام وحديث أم سلمة خاص. قال الشوكاني: «ولا يخفى أن حديث الباب أخص منه مطلقا فيبنى العام على الخاص ويكون الظاهر مع من قال بالتحريم ولكن على من أراد التضحية». 2. ثم حديث أم سلمة قول، وحديث عائشة فعل، والقول مقدم على الفعل.
واعلم أن المخاطب بهذا إنما هو صاحب الأضحية، أي من اشتراها بماله، رجلا كان أم امرأة. قال ابن حزم: «ومن لم يرد أن يضحي لم يلزمه ذلك». 3 .فإن كان الأب من اشتراها، فلا يخاطب بهذا الأبناء والزوجات.
ومن فعل هذا وخالف الحديث فقد أخطأ وأضحيته صحيحة، قال ابن قدامة: «فإن فعل استغفر الله تعالى. ولا فدية فيه إجماعا، سواء فعله عمدا أو نسيانا». 4.
ووقت ذلك من ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى الفراغ من ذبح الأضحية.
والحكمة في مشروعية الإمساك عن الشعر والأظفار ونحوهما قيل : إنها التشبه بالمحرم بالحج، وغلط البعض هذا القول لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم. وقيل الحكمة أن يبقى مريد التضحية كامل الأجزاء رجاء أن يعتق من النار بالتضحية.