عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال :
عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال :
قوله: (من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة) من الخمس (فأجره كأجر الحاج المحرم) الحاج لا يكون إلا محرما، ولعل المراد كأجر الحاج إذا أحرم من دويرة أهله (ومن خرج إلى تسبيح) أي: صلاة (الضحى) سميت الصلاة سبحة لما فيها من تسبيح الله تعالى وتنزيهه، قال الله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبحين} أي من المصلين (لا ينصبه) لا يزعجه ويخرجه (إلا إياه) أي: تسبيح الضحى (فأجره كأجر المعتمر) فيه أن أجر التطوعات المؤكدة دون أجر الفرائض، فإنه جعل في الحديث الذاهب إلى المكتوبة كالحاج، والذاهب إلى المؤكدة كالمعتمر، (وصلاة على أثر) بفتح الهمزة والثاء، وكسر الهمزة وسكون الثاء لغتان (صلاة لا لغو) اللغو هو الهذر من الكلام وأخلاطه (بينهما كتاب) أي: مكتوب (في عليين) تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح كما قال تعالى: {إن كتاب الأبرار لفي عليين}، والمراد بالصلاة على أثر الصلاة، أي: صلاة تتبع صلاة وتتصل بها، ويدخل فيه الصلوات في الليل والنهار، ونفل بعد فرض وعكسه. 1.
أصلحه أبو داود «558». 1. وقال النووي :«رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح». 2. وذكره المنذري بصيغة الجزم 3. وصححه محققو «22304». 4. وحسنه ضياء الرحمن 5. والألباني «567». 6.
لكن قال ابن حزم :«حديث منكر ظاهر الكذب». 7. وأعله آل عيد «558». 8.
رواه أحمد «22304». 1. وأبو داود «558». 2. والطبراني «7755». 3. عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رفعه. القاسم بن عبد الرحمن مختلف فيه، وثقه قوم، لكن يظهر أنه ليس ممن يحتمل مثل هذا المتن، فقد قال الإمام أحمد :«في حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات يقولون من قبل القاسم». 4. وقال ابن حجر :«صدوق يغرب كثيرا». 5. وفي متن الحديث غرابة.
وللحديث طرق لم يصح منها شيء كحديث الطبراني عن الوليد بن مسلم، ثنا حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ﷺ قال :«من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة». . وهو ضعيف للانقطاع بين مكحول وأبي أمامة. وعن المثنى بن الصباح، عن القاسم الشامي، أن مولاة له يقال لها: أم هاشم :«أجلسته في الستر بدواة وقلم، وأرسلت إلى أبي أمامة فسألته عن حديث حدثه عن رسول الله ﷺ في الوضوء، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قام إلى الوضوء فغسل يديه خرجت الخطايا من يديه، فإذا مضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت من أنفه، فكذلك حتى يغسل القدمين، فإن خرج إلى صلاة مفروضة كانت كحجة مبرورة، وإن خرج إلى صلاة تطوع كانت كعمرة مبرورة». . فيه المثنى ضعيف.
ومتن الحديث غريب لأمور :
مخالفته للأحاديث الصحيحة في ثواب من تطهر في بيته، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة ليصليها في المسجد جماعة.
أن صلاة الضحى لا تصلى في المسجد جماعة.
هذا الأجر العظيم الذي أتى به هذا الحديث، يحتاج إلى إسناد قوي يحمله، حتى تطمئن النفس إلى ثبوته.
القاسم بن عبد الرحمن، وإن وثقه جماعة، فقد تكلم فيه آخرون. 8.
والحديث هو نفسه الذي رواه القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فركع ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة». 9. وهو كذلك ضعيف.