عن عائشة قالت :
عن عائشة قالت :
قوله (حتى تقوم عليكم ساعتكم) أي موتكم كما فسر ذلك راوي الحديث، «قال هشام يعني: موتهم». 1. فالمراد: انخرام قرنهم، ودخولهم في عالم الآخرة، فإن كل من مات فقد دخل في حكم الآخرة، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته. وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح، وقد يقول هذا بعض الملاحدة، ويشيرون به إلى شيء من الزندقة والباطل. فأما الساعة العظمى وهو اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد، فهذا مما استأثر الله تعالى بعلم وقته. 2. وهذا كقوله ﷺ :«أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد». 3. فالمراد انقراض ذلك القرن، وأن من كان في زمن النبي ﷺ إذا مضت مائة سنة من وقت تلك المقالة لا يبقى منهم أحد. 4. وفي جوابه ﷺ من الأسلوب الحكيم، أي دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى فإنها لا يعلمها إلا الله، واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراض عصركم فهو أولى لكم، لأن معرفتكم به تبعثكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته، لأن أحدكم لا يدري من الذي يسبق الآخر. 5.