عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :
قال الهيثمي :«رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة واختلف في الاحتجاج به وبقية رجاله ثقات وهو عند الترمذي دون قوله: وهي قدر هذا». 1. وقال المنذري«إسناده أصلح -يقصد الطريق الطبراني- من إسناد الترمذي». 2.
رواه الطبراني «185». 1. «747». 2. «136». 3. وقال : لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابن لهيعة. ابن لهيعة ضعيف، لكن توبع، تابعه محمد بن أبي حميد، قال: حدثنا موسى بن وردان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال :«التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس». 4. ولم يذكر القبضة قال الترمذي :«ومحمد بن أبي حميد يضعف؛ ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد ويقال: هو أبو إبراهيم الأنصاري، وهو منكر الحديث». 5. ويشهد له قوله ﷺ :«إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر». 6. وهو من حديث أبي هريرة. وعن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة، يريد ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا أتاه الله عز وجل، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر». 7.
وقوله (قدر هذا يقول قبضة). يشهد له حديث أبي هريرة : «أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئا، إلا أعطاه إياه. وأشار بيده يقللها». 8. وفي رواية :«وهي ساعة خفيفة». 9. وفي رواية :«ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر، قلنا يزهدها.». 10. وكلها تدل على يسارة وقتها.
قوله (وهي قدر هذا، يعني: قبضة) أي قبضة اليد، والمراد أن وقتها يسير، لذا سبق في الروايات المذكورة :«أشار بيده يقللها». 1. وفي رواية :«وهي ساعة خفيفة». 2. وفي رواية :«يزهدها». 3. والمراد هو للترغيب فيها والحض عليها ليسارة وقتها، وغزارة فضلها. 4.
وفي تحديد ساعة الاستجابة أكثر من أربعين قولا، أصح هذه الأقوال قولان :
الأول: أنها من بعد صعود الإمام إلى المنبر وجلوسه حتى ينصرف من الصلاة، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال :« قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ». 5.
والثاني انها من بعد العصر إلى مغيب الشمس، ودليله حديث الباب. والحكمة في إخفاء هذه الساعة في هذا اليوم أن يجتهد الناس فيه، ويستوعبوه بالدعاء، ولو عرفت لخصوها بالدعاء، وأهملوا ما سواها، وهذا كما أنه تعالى أخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى، ليسأل بجميع أسمائه، وأخفى ليلة القدر في أوتار العشر الأخير، أو في جميع شهر رمضان، أو في جميع السنة على الخلاف في ذلك، ليجتهد الناس في هذه الأوقات كلها. 6.