عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال :
عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال :
هذا لفظ أبي داود «2808». 1. والطحاوي «2588». 2. والطبراني «5917». 3. عن حماد، عن قيس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله فذكره. ولفظ النسائي :«نحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة». 4. ورواه مسلم عن جابر بلفظ :«نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ». 5.
وفي الباب عن حذيفة :«أن رسول الله ﷺ أشرك بين المسلمين البقرة عن سبعة». 6.
قوله (البقرة عن سبعة) أي تجزئ عن سبعة في الأضحية (والجَزُور عن سبعة). الجزور: البعير ذكرا كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة، تقول هذه الجزور وإن أردت ذكرا، والجمع جُزُر وجزائر. 1.
ولا يجوز الاشتراك في ثمن الشاة إلا من يجمعهم مسكن وقرابة ونفقة واحدة، كما أنه لا يجوز دفع الابن مبلغا والبنت مبلغا والأب كذلك، وبمجموع المال يتم شراء الأضحية. وهذا خطأ، قال النووي : «وأجمعوا على أن الشاة لا يجوز الاشتراك فيها». 2.
والحل : أن يدفع الابن والبنت المال للوالد هبة وتمليكا، فيصير المال ماله، فيشتري الأضحية له، وهم يدخلون معه في الأجر تبعا، عن عطاء بن يسار، قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم، على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: «كان الرجل في عهد النبي ﷺ، يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون. 3. وقد ذكر هذا العلامة محمد التاويل، أنه لا يجوز اشتراك الرجل وزوجته في ثمن الأضحية. وإنما يشتريها الزوج بماله، ويجوز للزوجة أن تهبه مالا وهو يشتري به الأضحية لنفسه وهي تدخله هي معه في الأجر تبعا.
فالاشتراك يكون في الأجر لا في الثمن. فشاة تكفي الرجل عنه وعن أهل بيته. فمن أهل بيته؟.
في ذلك أربعة أقوال :
1- من تجمعهم نفقة وقرابة وسكن واحد.
2- من تجمعهم نفقة واحد.
3- من تجمعهم قرابة.
4- من يجمعهم سكن واحد.
وعند المالكية أن هذا يجزئ لمن تجمعهم نفقة وقرابة وسكن، «قال مالك: يعني بأهل بيته أهل نفقته، قليلا كانوا أو كثيرا. زاد محمد عن مالك: وولده ووالديه الفقيرين. قال ابن حبيب: وله أن يدخل معه في أضحيته من بلغ من ولده، وإن كان غنيا، وأخاه وابن أخيه وقريبه إن كانوا في نفقته وأهل بيته، فأباح ذلك بثلاثة أسباب: القرابة والمساكنة، والإنفاق عليه». 4. والأول أوفق وهو قول المالكية، أي من تجمعهم نفقة ومسكن واحدة وقرابة.
واختلف العلماء في حكم الاشتراك في ثمن البقر :
فقد ذهب الجمهور إلى جواز هذا، وخالفهم المالكية وقالوا لا يجوز. واستدلوا بأنه ﷺ نحر عن نسائه بقرة واحدة. قال ابن عبد البر: «ولا يصح من جهة النقل». 5.
وقالوا الأصل عدم الاشتراك حتى يثبت وقياسا على الشاة فلا يجوز. ورد هذا ابن عبد البر قائلا: «ما زاد على أن جمع بين ما فرقت السنة». 6 .
والقول بالجواز هو الراجح. فعن جابر بن عبد الله. قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية. البدنة عن سبعة. والبقرة عن سبعة». 7.
فيجوز اشتراك سبعة في بقرة أو بدنة سواء كانوا أهل بيت أو بيوت وسواء كانوا متقربين بقربة متفقة أو مختلفة واجبة أو مستحبة أم كان بعضهم يريد اللحم ويجوز أن يقصد بعضهم التضحية وبعضهم الهدي. 8.
فحاصل الأمر أن الاشتراك يصح في البقر بثلاثة شروط :
– الأول : أن لا يتجاوز عدد المشتركين سبعة أشخاص، وكل شخص يمثل عائلة، ويجوز من باب أولى اشتراك أقل من سبعة.
– الثاني : لا بد من بلوغ البقرة السن، وهي أن تكون (مسنة) والمسنة من البقر : ما أتم سنتين عند الحنفية والشافعية والحنابلة ، وعند المالكية ما أتم ثلاث سنوات .
– الثالث : أن تكون سليمة من العيوب.