عن بُكير بن عبد الله بن الأشج :
عن بُكير بن عبد الله بن الأشج :
رواه ابن سعد عن موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن بُكير بن عبد الله بن الأشج.. فذكره مرسلا. 1. وابن لهيعة ضعيف سبق معنا أكثر من مرة في الديوان.
وفي الباب قوله ﷺ لمعاذ :«لا تبك يا معاذ، للبكاء – أو إن البكاء – من الشيطان». 2. وهو في اليدوان: (1140). وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :«دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟. فقال: يا ابن عوف، إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال ﷺ: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون». 3.
قوله (البكاء) من غير صراخ ولا صياح (من الرحمة) أي رقة القلب (والصراخ من الشيطان) ولهذا بكى المصطفى صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم بغير صوت وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وسن لأمته الحمد والاسترجاع والرضا. 1. وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفا على أمته وشفقة، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية. 2.