ورد عن الإمام مالك رحمه الله قوله :«إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها. ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف. وإن أهل العلم يكرهون ذلك. ويخافون بدعته. وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء. لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم. ورأوهم يعملون ذلك». 1. وقد أجاب المالكية أنفسهم عن قول مالك رحمه الله بما لا يدع مجالا للقول بهذا :
-أن الحديث لم يبلغه، قال القاضي عياض :«وقال بعضهم: لعل الحديث لم يبلغه أم لم يثبت عنده». 2. وهذا رد ضعيف، فلا يخفى مثل هذا عليه رحمه الله. 3.
– بين رحمه الله سبب ذلك القول، فقال رحمه الله :«وإن أهل العلم يكرهون ذلك. ويخافون بدعته. وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء». 4. فقوله إنما كان خشية خلط الناس بين رمضان وست من شوال، قال ابن عبد البر المالكي :«الذي كرهه له مالك أمر قد بينه وأوضحه وذلك خشية أن يضاف إلى فرض رمضان وأن يستبين ذلك إلى العامة وكان – رحمه الله – متحفظا كثير الاحتياط للدين». .