عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدث أن رسول الله ﷺ قال :
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدث أن رسول الله ﷺ قال :
احتج به مسلم «1164». 1. وقال الترمذي :«حديث حسن صحيح». 2. وأورده ابن خزيمة في صحيحه «2114». 3. وابن حبان في صحيحه «167». 4. وذكره عبد الحق الإشبيلي في 5. وصححه العَلائي في رده على ابن دِحية 6. وابن القيم 7. وذكره المنذري بصيغة الجزم 8. وصححه ابن الملقن 9. وابن مفلح 10 ومحققو «23533». 11. والعدوي «228». 12. والألباني «2102». 13. والإثيوبي 14. وضياء الرحمن 15.
لكن رجح وقفه ابن عيينة وغيره، وإليه يميل الإمام أحمد كما نقل ابن رجب 16. وضعفه أبو العباس القرطبي 17. وابن دحية 18.
رواه الطيالسي «595». 1. وأحمد «23533». 2. وعبد بن حميد «228». 3. ومسلم «1164». 4. وابن ماجه «1716». 5. وأبو داود «2433». 6. والترمذي «759». 7. وابن خزيمة «2114». 8. وابن حبان «167». 9. والنسائي «2875». 10. وأبو عوانة «2898». 11. من طرق عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب رفعه. وقد أُعل الحديث بسعيد بن سعيد، ولم يتفرد به، بل تابعه صفوان بن سليم. 12. ويحيى بن سعيد. 13. ويكفي أن مسلما أخرج له، فهو ينتقي.
وللحديث شاهد رواه ابن حبان بسند صحيح عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ قال:«من صام رمضان، وستا من شوال، فقد صام السنة». 14. وعن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول :«من صام رمضان وستا من شوال، فكأنما صام السنة كلها». 15. فيه عمرو بن جابر الحضرمي ضعيف.
وراجع للتوسع: رفع الإشكال عن صيام ستة أيام من شوال 16. وتهذيب سنن أبي داود 17 فقد أطال فيه ابن القيم.
ورد عن الإمام مالك رحمه الله قوله :«إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها. ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف. وإن أهل العلم يكرهون ذلك. ويخافون بدعته. وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء. لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم. ورأوهم يعملون ذلك». 1. وقد أجاب المالكية أنفسهم عن قول مالك رحمه الله بما لا يدع مجالا للقول بهذا :
-أن الحديث لم يبلغه، قال القاضي عياض :«وقال بعضهم: لعل الحديث لم يبلغه أم لم يثبت عنده». 2. وهذا رد ضعيف، فلا يخفى مثل هذا عليه رحمه الله. 3.
– بين رحمه الله سبب ذلك القول، فقال رحمه الله :«وإن أهل العلم يكرهون ذلك. ويخافون بدعته. وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء». 4. فقوله إنما كان خشية خلط الناس بين رمضان وست من شوال، قال ابن عبد البر المالكي :«الذي كرهه له مالك أمر قد بينه وأوضحه وذلك خشية أن يضاف إلى فرض رمضان وأن يستبين ذلك إلى العامة وكان – رحمه الله – متحفظا كثير الاحتياط للدين». 5.
– أنه هو نفسه كان يصومه، قال القرطبي:«روى مطرف عن مالك: أنه كان يصومها في خاصة نفسه. قال مطرف: وإنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلك برمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه». 6. قال الحطاب :«فكره مالك – رحمه الله – ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها». 7.
فالحديث صحيح، والخوف من خلطه برمضان منتف لعلم الناس بذلك، فلا وجه للقول بالمنع اليوم.