عن عائشة قالت :
عن عائشة قالت :
قولها (توُفي رسول الله ﷺ وما في بيتي من شيء يأكله ذو كَبد) أي مات النبي ﷺ وليس في بيتها شيء يأكله ذو كبد وهو كل كائن حي (إلا شطْر شعير) نصف شعير، وقيل المراد بالنصف بعضه (في رَفِّ لي) الرف خشبة عريضة، يغرز طرفاها في الجدار. وقال عياض :«الرف: خشب يرفع عن الأرض في البيت، يوفى عليه ما يرفع». 1. (فأكلتُ منه حتى طال علي) أكلت منه مدة طويلة (فكِلتُه فَفَنِي) أي حينما كالته بالمكيال نفد وفرغ.
في هذا الحديث أن كثرة التدقيق في المصروفات يذهب البركة، ومنه حديث جابر :«أن رجلا أتى النبي ﷺ يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله، فأتى النبي ﷺ فقال: لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم». 2. وقوله ﷺ لأسماء :«لا تحصي فيحصي الله عليك ». 3.
فإن قيل: أفلا يعارض هذا قوله ﷺ :«كيلوا طعامكم يبارك لكم». 4. قلنا : هذا عند البيع والشراء لأنه يتعلق بحقوق العباد، وأما الآخر ففي النفقات، فلا يجلس المرء يعد حبة بحبة فيدخل فيمن يحرص على الدنيا فيورثه الشح.