عن مجاهد قال:
عن مجاهد قال:
قوله (فآم) صرن أيامى، جمع أيم وهي التي لا زوج لها. (تبددنا) تفرقنا. والمرأة المعتدة لا يحل لها الانتقال إلى بيت آخر، بل تمكث في بيت زوجها، لقول ربنا :﴿لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ﴾ 1. وإنما تخرج نهارا لقضاء حوائجها، عن جابر بن عبد الله يقول :«طلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ﷺ فقال: بلى فجذي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا ». 2.
وهذا حكم عام في المطلقة والمعتدة من وفاة، قال الحطاب:«والخروج في حوائجها في طرفي النهار) ش: يعني أن اللازم للمعتدة إنما هو المبيت في مسكنها، وأما ما عدا ذلك فلها الخروج في حوائجها في طرفي النهار، وأخرى في وسط النهار، وسواء كانت معتدة من طلاق أو وفاة». 3.
قال ابن القيم :«وإن كان مرسلا فالظاهر أن مجاهدا إما أن يكون سمعه من تابعي ثقة أو من صحابي، والتابعون لم يكن الكذب معروفا فيهم، وهم ثاني القرون المفضلة، وقد شاهدوا أصحاب رسول الله ﷺ وأخذوا العلم عنهم، وهم خير الأمة بعدهم، فلا يظن بهم الكذب على رسول الله ﷺ ولا الرواية عن الكذابين». 1. وقواه ابن الملقن 2.
لكن قال ابن حزم :«منقطع». 3. وقال عبد الحق :«مرسل». 4. وضعفه الألباني «5597». 5.
رواه الشافعي 1. ومن طريقه البيهقي «15329». 2. ورواه عبد الرزاق «12947». 3. عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، قال: قال مجاهد فذكره. ضعيف لأنه مرسل، وابن جريج صرح بالتحديث عند الشافعي. وقد ورد في المصنف (عبد الله بن كثير) بدل (إسماعيل بن كثير) والصواب (إسماعيل).
وفي الباب عن علقمة قال: «سأل ابن مسعودِِ، نساءٌ من همدان نُعِي إليهن أزواجهن، فقلن: إنا نَستَوْحِش، فقال عبد الله: تَجْتَمِعْن بالنهار، ثم تَرْجِع كل امرأة منكن إلى بيتها بالليل». 4. وإسناده صحيح إلى ابن مسعود.