1271-عن أنس :«أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، وكان يهدي إلى رسول الله ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال النبي ﷺ: إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضروه. وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه النبي ﷺ يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني، من هذا؟. فالتفت، فعرف النبي ﷺ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: من يشتري العبد؟. فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا. فقال النبي ﷺ : لكن عند الله لست بكاسد أو قال: لكن عند الله أنت غال».

صحيح لغيره.
الحكم على الحديث :

أورده ابن حبان في صحيحه [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 518)] والضياء في المختارة  «1806». [الأحاديث المختارة (5/ 181)] وقال ابن كثير :«هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الصحيحين». [البداية والنهاية (8/ 490)] وصححه ابن حجر في قول. [الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 452)] وقال الهيثمي :«رجال أحمد رجال الصحيح». [مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (9/ 369)] وصححه الشوكاني. [در السحابة (ص455)] وضياء الرحمن. [الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (9/ 203)] ومحققو المسند «12648». [مسند أحمد (20/ 90 ط الرسالة)] وحسين أسد «3456». [مسند أبي يعلى (6/ 173 ت حسين أسد)]  والألباني. [صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (2/ 396)] 

لكن قال ابن حجر :«‌رواية ‌حماد ‌بن ‌سلمة ‌أصح». [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/ 154)] وضعفه السناري «3456». [مسند أبي يعلى – ت السناري (5/ 238)]  والعدوي مع بعض الباحثين. [سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (12/ 179)] 

أحكام المحدثين :

رواه عبد الرزاق «20746». [مصنف عبد الرزاق (10/ 69 ط التأصيل الثانية)] ومن طريقه أحمد «12648». [مسند أحمد (20/ 90 ط الرسالة)] والبزار «6922». [مسند البزار = البحر الزخار (13/ 319)] وأبو يعلى «3456». [مسند أبي يعلى (6/ 173 ت حسين أسد)] وابن حبان «5735». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 518)] والضياء «1806». [الأحاديث المختارة (5/ 181)] عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رفعه.

 رواية معمر عن ثابت ضعيفة، وخولف فيه معمر خالفه حماد فرواه عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث مرسلا. [الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 452)] لكن الطريق إلى حماد لم نقف عليه حتى نثبت أصل  المخالفة عن حماد.

لكن ثبتت المخالفة عند مسلم فقد رواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم  عن أبي برزة :«أن النبي ﷺ كان في مغزى له فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه. فطلب في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. قال: فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي ﷺ. قال: فحفر له ووضع في قبره، ولم يذكر غسلا». [صحيح مسلم (7/ 152)] فخالفه سندا ومتنا حيث جعل القصة عن جليبيب.

وللحديث شاهد رواه البزار «2734- حدثنا عبدة بن عبد الله، ثنا شاذ بن فياض، قال – وأحسب أن عبد الصمد ثناه أيضا – ثنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام الأشجعي، رجل بدوي، وكان لا يزال يأتي النبي ﷺ بطرفة أو هدية، فرآه رسول الله ﷺ في سوق المدينة، يبيع سلعة له، ولم يكن أتاه – يعني: في ذلك الوقت – فاحتضنه من وراء كتفه، فالتفت فأبصر رسول الله ﷺ، فقبل كفه، فقال: من يشتري العبد؟ فقال: إذا تجدني يا رسول الله كاسدا، قال: لكنك عند الله ربيح، فقال رسول الله ﷺ: لكل حاضر بادية وبادية آل محمد زاهر بن حرام». [كشف الأستار عن زوائد البزار (3/ 271)] وإسناده حسن من أجل شاذ بن فياض.

تخريج الحديث :
Facebook
X
Telegram
WhatsApp
Threads