قال العقيلي :«إسناده صالح». [الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 274)] وقال البوصيري :«هذا إسناد حسن». [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (6/ 351)] وقال الهيثمي :«رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات، وكذلك رجال أحد إسنادي أحمد ثقات». [مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 230)] وقال الذهبي :«حديث محفوظ». [سير أعلام النبلاء (8/ 28)] وقال في الميزان :«بإسناد صالح». [ميزان الاعتدال (1/ 560)] وحسنه الشثري. «37054». [مصنف ابن أبي شيبة (19/ 261 ت الشثري)] وضياء الرحمن. [الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (2/ 92)] وصححه أحمد شاكر «6633». [مسند أحمد (6/ 193 ت أحمد شاكر)] ومحققو المسند «6633». [مسند أحمد (11/ 209 ط الرسالة)] والألباني «750». [سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 375)]
لكن ذكره الشوكاني في الفوائد «59». [الفوائد المجموعة (ص288)] وأعله الفحل [الجامع في العلل والفوائد (5/ 220)]
رواه ابن أبي شيبة «37054». [مصنف ابن أبي شيبة (19/ 261 ت الشثري)] وأحمد «6633». [مسند أحمد (11/ 209 ط الرسالة)] والبخاري [خلق أفعال العباد للبخاري (ص118)] وابن حبان «261». [البدع والنهي عنها (ص174)] والفريابي «35». [صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي (ص78)] والطبراني «25». [المعجم الكبير للطبراني (13/ 17)] عن شَراحيل بن يزيد، عن محمد بن هُدية، عن عبد الله بن عمرو رفعه. حديث حسن من أجل شراحيل، ومحمد بن هدية الصدفي مصري تابعي ثقة كما قال العجلي. [الثقات للعجلي ت قلعجي (ص415)] وهو متابع تابعه عبد الرحمن بن جبير. [مسند أحمد (11/ 211 ط الرسالة)]
وله شاهد عن عن عقبة بن عامر، رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، حدثنا مشرح، عن عقبة بن عامر. [مسند أحمد (28/ 597 ط الرسالة)] وقد رواه عن ابن لهيعة قتيبة بن سعيد. [صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي (ص73)] وعبد الله بن المبارك. [صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي (ص76)] وابن وهب. [الإبانة الكبرى – ابن بطة (2/ 702)] وهوؤلاء روايتهم عن ابن لهيع مقبولة.
لكن اضطرب فيه ابن لهيعة فمرة رواه عن مشرح، عن عقبة بن عامر. [مسند أحمد (28/ 597 ط الرسالة)] ومرة عن عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر. [المعجم الكبير للطبراني (17/ 305)]
لكن روايته عن مشرح قد توبع عليها، وهذا ما ذكره الذهبي رحمه الله :««قد تابع فيه الوليد بن المغيرة: ابن لهيعة، عن مشرح». [سير أعلام النبلاء (8/ 28)]». [سير أعلام النبلاء (8/ 28)] ورواية الوليد بن المغيرة عند الفريابي. [صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي (ص77)]
وله شاهد آخر عن ابن عباس رواه العقيلي :«وحدثني موسى بن محمد بن كثير الجدي قال: حدثنا حفص بن عمر العدني قال: حدثنا الحكم بن أبان،، عن عكرمة، عن ابن عباس». [الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 274)] حفص بن عمر بن ميمون العدني ضعيف.
وآخر عن عصمة بن مالك، رواه الطبراني «471». [المعجم الكبير للطبراني (17/ 179)] عن الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي رفعه. الفضل بن المختار ضعيف.
قوله (أكثر منافقي أمتي قراؤها) قيل هو الذين يحفظونه نفيا للتهمة عن أنفسهم، وهم معتقدون تضييعه. [المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (2/ 681)] وقيل أراد بالنفاق هنا الرياء لأن كليهما إظهار غير ما في الباطن. [الآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 7)] وقيل الذين يتأولونه على غير وجهه ويضعونه في غير مواضعه. [فيض القدير (2/ 80)]
وهذه التعريفات هي للتنوع، فمنهم من يحفظه ليُبعد التهمة عن نفسه، ومنهم من يتلوه رياءً ليُعجب الناس، ومنهم من يحرّف معانيه ويضعه في غير موضعه ليخدم هواه.
فالحديث يريد قوما من القراء ممن يحفظون القرآن ويجري على لسانه دون فقه له ولا التزام حدوده، ونحو هذا قول عبد الله بن مسعود لإنسان :«إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع حروفه. قليل من يسأل. كثير من يعطي. يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة. يبدون أعمالهم قبل أهوائهم. وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير قراؤه، تحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي. يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة. يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم». [موطأ مالك – رواية يحيى (2/ 242 ت الأعظمي)]. قال ابن عبد البر : «وفيه من الفقه مدح زمانه لكثرة الفقهاء فيه وقلة القراء وزمانه هذا هو القرن الممدوح على لسان النبي ﷺ. وفيه دليل على أن كثرة القراء للقرآن دليل على تغير الزمان وذمه لذلك». [الاستذكار (2/ 363)].
وهذا هو الحاصل في زماننا، فنرى كثير من القراء يظهرون مع الفسقة والمغنين وينشرون مقاطعهم السفيهة، وكثير من النساء القارئات يخرجن على الرجال يقرأن عليهم القرآن! وهذا خلل كبير يوافق الحديث، فالعبرة ليست بكثرة الحفظة، بل بحفظ حدوده، كما قال ابن عبد البر: «وفيه دليل أن تضييع حروف القرآن ليس به بأس لأنه قد مدح الزمان الذي تضيع فيه حروفه وذم الزمان الذي يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده». [الاستذكار (2/ 363)].
فالقرآن مع كثرة حفاظه ضاعت حدوده بين قراء لا يأمرون بمعروف ولا ينكرون منكرا، وبين قارئات لهن قنوات على مواقع التواصل يتغنين به على مسامع الرجال..
وكثرة حفظة القرآن لا تعني الخير، بل الخير في حفظه مع فقهه وحفظ حدوده. قال مالك رحمه الله: «قد يقرأ القرآن من لا خير فيه، والعيان في أهل هذا الزمان على صحة هذا الحديث كالبرهان». [المسالك في شرح موطأ مالك (3/ 227)]
جميع الحقوق محفوظة © 2024
Powered by Art Revo