عن أنس بن مالك، قال: سمعت النبي ﷺ يقول :
عن أنس بن مالك، قال: سمعت النبي ﷺ يقول :
شاذ بهذا السياق.
قال الخطيب :«والمحفوظ: عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة». 1. وقال الهيثمي:«وفي إسناد الطبراني أحمد بن عمر العلاف الرازي ولم أعرفه». 2. وقال:«رجال أحمد ثقات». 3. وقواه محققو المسند«17776». 4. وقال الوادعي:«حديث صحيح». 5. وصححه الألباني«2008». 6. وحسنه محققو السير7. لكن قال الحاكم:«إن كان محفوظا فإنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وإنما رواه الناس، عن معتمر، عن ليث، عن مجاهد». 8. وقال ضياء الرحمن:«شاذ». 9.
رواه الخطيب :«أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن سهل بن عبد الرحمن العطار، قال: حدثني أبو يحيى عمرو بن عبد الجبار اليمامي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك..». 1.
محمد بن سهل بن عبد الرحمن أبو عبد الله العطار، قال الدارقطني: «محمد بن سهل العطار متروك. وعن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال : كان محمد بن سهل العطار يضع الحديث». 2.
ورواه الطبراني:6315 – حدثنا الصائغ، ثنا أحمد بن عمر العلاف الرازي، ثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك :«أن رسول الله ﷺ كان يبني المسجد، وكان عمار بن ياسر يحمل صخرتين، فقال: ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباغية». 3.
وإسناده ضعيف، أحمد بن عمر العلاف قال ابن حبان:«شيخ يروي عن عبد الرحمن بن مغراء روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي وقال كتبت عنه بمكة». 4.
وروى ابن أبي عاصم:803 – حدثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت ليثا يحدث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى عمرو بن العاص رضي الله عنه رجلان يختصمان في أمر عمار وسلبه، فقال: خلياه واتركاه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :«اللهم أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه في النار». 5. ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. وتابعه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. 6.
وأقوى الأسانيد ما عند الإمام أحمد :«17776 – حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية، قال: قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن قاتله وسالبه في النار. فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله! قال: إنما قال: قاتله وسالبه (2)». 7. وإسناد الحديث قوي.
لكن يشكل على الحديث أن الأحاديث الأصح وردت في الفئة الباغية عموما دون تحديد، فإن الفئة الباغية هي القاتلة عمارا، ولا القاتل وحده، فلعل عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: (إن قاتله وسالبه في النار) اجتهادا منه، فعزاه بعض الرواة إلى النبي ﷺ. 8.
وقد رد ابن عبد البر على هذا بقوله:«والظن بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأولين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى». 9.
لكن يشكل عليه أن الحديث ورد في تحديد القاتل، لذا أجاب الشيخ الألباني جوابا بأن الحديث هذا خاص، قال :«فالصواب أن يقال: إن القاعدة صحيحة إلى ما دل الدليل القاطع على خلافها، فيستثنى ذلك منها كما هو الشأن هنا وهذا خير من ضرب الحديث الصحيح بها». 10.
لكن يشكل على كلام الألباني أن أبا الغادية ممن بايع تحت الشجرة، فقد قال النبي ﷺ:«لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها». 11. فيكف يكون في النار وهو من المبشرين بالجنة؟!.