لم نجد من حكم على الخبر وفق ما بين أيدينا من المصادر.
هذا الخبر لا أصل له عن عمر بن الخطاب، وإنما ورد ذكر من غير أصل بصيغة التمريض في بعض الكتب غير الحديثية، ككتاب 1، والذي اختلف في صحة نسبته إليه، وكتاب 2. و3. و4.
وهذه القصة تخالف ما عرف عن عمر رضي الله عنه من هيبته، وهو القائل :«وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصحت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني..». 5.
ورفع المرأة صوتها على زوجها ليس من الخلق الحسن، قال النعمان بن بشير، قال :«استأذن أبو بكر على رسول الله ﷺ فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول: والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا. فاستأذن أبو بكر، فدخل فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة! ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ». .
وما صدر من أمنا عائشة، إنما كان بدافع الغيرة مما قد يتسامح فيه، وإلا فلا يصح رفع أحد صوته فوق صوت النبي ﷺ كما قال ربنا:﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﴾ 7. قال ابن رسلان:«وفيه: النهي عن رفع المرأة صوتها على زوجها، لا سيما إن كان من أكابر العلماء والصالحين، وفيه: تأديب الرجل ابنته بالضرب وغيره، وإن كانت مزوجة أو لها أولاد». 8.