رواه أبو داود : 4278 – حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا كثير بن هشام، نا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل». 1.
وهذا إسناد ضعيف لاختلاط المسعودي، بالإضافة إلى ذلك فقد أعل باضطراب السند والنكارة في المتن :
أما سندا فقد اختلف فيه على أبي بردة، كما بين البخاري رحمه الله 2.
أما متنا ففي الحديث «ليس عليها عذاب في الآخرة» وهذا مخالف لما هو معلوم من أنه في الأمة أقوام يدخلون النار ويخرجون منها بالشافعة، كقوله ﷺ : «يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان». 3. قال البخاري: «والخبر عن النبي ﷺ في الشفاعة وأن قوما يعذبون ثم يخرجون اكثر وأبين وأشهر». 4.
ورد إشكال الشفاعة ابن حجر بقوله :«وهو محمول على معظم الأمة لثبوت أحاديث الشفاعة».. وهناك من أول هذا الحديث بأنه أراد بهم: من اقتداه ﷺ كما ينبغي، ويحب الله ورسوله، فأما من فعل كبيرة فقد استحق العذاب، ثم أمره إلى الله تعالى؛ إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه . .