عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ :
عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ :
ذكره الألباني في «1453». 1.
لكن قال الإمام أحمد : «موضوع ليس له أصل». 2. وكذا قال «يحيى بن معين». 3 وقال أبو حاتم : «هذا حديث لا يعرف له أصل». 4. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وتوسع في تخريجه في «باب طلب نجاح الحوائج بكتمانها». 5. والشوكاني ومحققه المعلمي «21». 6. وحكم عليه الذهبي بالنكارة 7. وضعف العراقي «2921». 8. والهيثمي «13737». 9. قال الحويني : «وكل هذه الطرق ساقطة، مدارها على كذابين وهلكى، ولا يصح هذا الحديث بوجه من الوجوه». 10.
رواه الروياني « 1449». 1. والطبراني في 2. والأوسط «2455». والصغير «1186». ومسند الشاميين «408». والكلاباذي 3. وأبو نعيم 4. والقضاعي «708». 5. والبيهقي «6655». 6. كلهم من طريق سعيد بن سلام البصري. قال محمد بن عبد الله بن نمير : سعيد بن سلام بصري كذاب، يحدث عن الثوري. وقال البخاري : سعيد بن سلام العطار يذكر بوضع الحديث عن سفيان، وهشام بن سعد». .
وروي من طريق آخر عن «حسين بن علوان عن نور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل». 8. قال ابن حبان : «كان يضع الحديث». 9.
وروي عن عدة من الصحابة :عن ابن عباس : رواه ابن حبان في ترجمة طاهر بن الفضل الحلبي. عن محمد بن أيوب بن مشكان، عن طاهر بن الفضل الحلبي، عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا.10. قال ابن حبان : «يضع الحديث على الثقات وضعا ويقلب الأسانيد يلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل كتابة حديثه إلى على جهة التعجب». 11.ورواه ابن الجوزي من طريقين، ثم قال : «وأما حديث ابن عباس فإنه من عمل الأبزاري، بعض من هذا الطريق عطاء ومن الأولى الرشيد، وقد سبق في كتابنا أنه كذاب. قال أحمد بن كامل: كان الأبزاري ماجنا كذابا». 12.
وعن عمر بن الخطاب : رواه الخرائطي : 680 من طريق حلبس بن محمد ، عن جريج قال: قال عطاء بن أبي رباح: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان لها؛ فإن كل ذي نعمة محسود». 13. حلبس متروك الحديث «قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: حلبس بن محمد الكلابي، وأظنه حلبس بن غالب، بصري منكر الحديث». 14. ثم جريج مدلس وعطاء لم يسمع من عمر.
وعن علي : رواه الخلعي 15 من طريق غندر عن شعبة عن مروان الأصغر عن النزال بن سبرة عنه علي مرفوعا وإسناده مظلم.
وروي من طريق مرسلة عن أبي بردة : رواه السلمي : أنا إبراهيم بن علي بن معقل قال: أنا أبو الفضل المروزي قال: أنا عيسى بن يونس قال: أنا الشيباني قال: أنا الحسين بن واقد، عن ابن أبي بردة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «استعينوا على حوائجكم بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود». 16. وهذا سند ضعيف لضعف أبي عبد الرحمن السلمي، وأبو بردة مجهول فهو منقطع.
وعن أبي هريرة : رواه الجرجاني من طريق «سهل بن عبد الرحمن الجرجاني لقيته بالبادية بسوق فيد عن محمد بن مطرف عن محمد بن المنكدر عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «استعينوا على الحوائج بكتمانها فإن لكل نعمة حاسد». 17.
وهذا الطريق هو الذي جعل الشيخ الألباني يحسن الحديث«1453». 18، وقد رجح أنه هو سهل بن عبد الرحمن المعروف بـالسندي بن عبدويه الرازي.
قلت : إن كان هو فقد قال أبو حاتم : «عبد الرحمن قال سئل أبي عنه فقال: شيخ». 19. وقد بين معنى قوله شيخ : «وإذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية». 20. فهو ضعيف الحديث. مع أنه يبعد ان يكون هو نفسه، بل هو رجل مجهول.
وفي الباب ما رواه أحمد : «23596 – حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، عن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، حدثه عن أبيه، عن جده أبي أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال له: اكتم الخطبة». 21. وهدا حديث ضعيف، فابن لهيعة مشهور بالضعف، أيوب بن خالد ضعيف الحديث، ووالده خالد مجهول.
والمعنى صحيح لمن كان يريد الإقبال على شيء، ودليله : ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ﴾ 22 . قال ابن كثير :«ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر». 23.
فلو وجدت جاز التحدث بها لقول ربنا : ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ 24 .
والأصل في كل ذلك الإقبال على الله والتوكل عليه، دون خوف من شيء، وإنما هي أسباب لا ينبغي التعلق بها.