شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
تصفح الأحاديثالمكتبةالمقالات
تصفح الأحاديثالمكتبةالمقالاتعن الديوانالمنهجيةالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانالمقالاتعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

حديث 580

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 580: «‌إِذَا ‌خَطَبَ ‌إِلَيْكُمْ ‌مَنْ ‌تَرْضَوْنَ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

“
‌إِذَا ‌خَطَبَ ‌إِلَيْكُمْ ‌مَنْ ‌تَرْضَوْنَ ‌دِينَهُ ‌وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ.
”
التصنيفات:

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 وابن ماجه،2 والطبراني،3 والحاكم،4 من طرق عن عبد الحميد بن سُلَيْمان الخُزاعي، أخي فُلَيْح، عن محمد بن عَجْلان، عن ابن وَثِيمَة النَّصْري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ الترمذي هو المذكور هنا، وعند ابن ماجه: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ...».

وقد تفرد عبد الحميد بن سليمان بهذا الوجه الموصول عن ابن عجلان؛ قال الدارقطني: «تفرد به عبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان، عن محمد بن عجلان، عن ابن وثيمة».5 وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا عبد الحميد بن سليمان».6

وعبد الحميد بن سُلَيْمان ضعيف الحفظ، وليس ممن يحتمل تفرده بمثل هذا؛ قال يحيى بن معين: «ليس بشيء»، وقال النسائي: «ضعيف». وقال ابن حبان: «كان ممن يخطئ ويقلب الأسانيد، فلما كثر ذلك فيما روى بطل الاحتجاج بما حدث صحيحًا لغلبة ما ذكرنا على روايته»، ثم ساق هذا الحديث نفسه من روايته عن ابن عجلان، عن ابن وثيمة، عن أبي هريرة.

شرح الحديث

إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ) أي إذا طلب منكم رجل الزواج بمن تحت ولايتكم، وهذا الخطاب للأولياء، ولا يفيد استقلال الولي بالعقد دون رضا المرأة حيث يشترط رضاها. (مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ) أي من كان مرضيَّ الاستقامة في دينه، قائمًا بما يجب عليه مجتنبًا ما يقدح في ديانته. (وَخُلُقَهُ) أي كانت معاملته وسيرته وأخلاقه مرضية؛ لأن صلاح الدين وحده لا يمنع من اعتبار ما يظهر من سوء العشرة والغلظة والظلم. (فَزَوِّجُوهُ) أي لا تجعلوا المال والنسب والجاه مقدمة على الدين والخلق إذا حصل القبول وانتفت الموانع، وليس في اللفظ ـ على فرض ثبوته ـ إلغاء رضا المرأة أو سائر المصالح المعتبرة في النكاح. (إِلَّا تَفْعَلُوا) أي إن رددتم أصحاب الدين والخلق لأجل اعتبارات دنيوية محضة حتى تعسر النكاح. (تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) أي يترتب على تعطيل الزواج ورفع معايير المال والجاه فوق الدين مفاسد واسعة، لكن هذا الوعيد بهذا اللفظ لا يثبت عن النبي ﷺ بهذا الإسناد كما تقدم.

فوائد الحديث

لا شك أن الكفاءة في الدين مقدمة، عن سهل قال: «مر رجل على رسول الله ﷺ فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يستمع، قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يستمع، فقال رسول الله ﷺ : هذا خير من ملء الأرض مثل هذا.».1

وهذا لا يعني عدم اعتبار الأمور الأخرى في الزواج والتي ترجع إلى القلب والميول وما يديم العشرة كالسن مثلا، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: «خطب أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما فاطمة، فقال رسول الله ﷺ : إنها صغيرة. فخطبها علي فزوجها منه».2

وكذا لها أن ترفض من ترى أنه لا يمكنها العيش في ظروفه إذا اعتادت معيشة في بيتها، فعن فاطمة بنت قيس «فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له».3

ولها رفض من لم تر انشراحا لشكله، عن ابن عباس «أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام.4 وقال عمر بن الخطاب :«يعمد أحدكم إلى بنته فيزوجها القبيح، إنهن يحببن».5

وكذا لها الرفض إن كان لها عذر، عن أبي هريرة « أن النبي ﷺ خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله، إني قد كبرت ولي عيال!.

الأخلاق والآداب
النكاح والأسرة
الرئيسية
تصفح الأحاديث

صححه الحاكم فقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».1 وحسن الترمذي شاهده من حديث أبي حاتم المُزَني فقال: «هذا حديث حسن غريب».2 وقال ابن العربي في حديث أبي حاتم: «حسن».3 وحسنه الألباني لغيره.4

لكن قال البخاري في طريق أبي هريرة: «وحديث الليث أشبه، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا».5 وقال أبو داود: «قد أسنده عبد الحميد بن سليمان عن ابن عجلان، وهو خطأ».6 وقال عبد الحق الإشبيلي: «قد أسند هذا من حديث أبي هريرة ولا يصح، وإنما هو مرسل».7 وقال ابن القطان في طريق أبي هريرة: «ابن وثيمة النصري مجهول الحال، وعبد الحميد بن سليمان ضعيف عندهم».8 وضعفه وضياء الرحمن.9

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (2/ 179 رقم 2695 ط العلمية)
2سنن الترمذي (2/ 381 رقم 1085 ت بشار)
3عارضة الأحوذي (3/ 7 ط دار الكتب العلمية)
4السلسلة الصحيحة (3/ 20 رقم 1022 ط مكتبة المعارف)
5
سنن الترمذي (2/ 380 رقم 1084 ت بشار)
6المراسيل لأبي داود (ص193 رقم 225 ت شعيب الأرناؤوط)
7الأحكام الوسطى (3/ 125)
8بيان الوهم والإيهام (5/ 206 ت الحسين آيت سعيد)
9الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (6/ 62)
7
8

ثم إن عبد الحميد لم ينفرد فقط، بل خالفه من هو أوثق منه؛ فرواه أبو داود،9 من طريق اللَّيث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن هُرْمُز اليماني، أن رسول الله ﷺ قال بمعناه مرسلًا، ثم قال أبو داود عقب الحديث: «قد أسنده عبد الحميد بن سليمان عن ابن عجلان، وهو خطأ».10

وتابع اللَّيثَ على الإرسال عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي؛ فرواه سعيد بن منصور،11 عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن ابن هرمز الصنعاني، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ». فوافق اللَّيث في إسقاط ابن وثيمة وأبي هريرة وإرسال الحديث.

ولهذا لما سأل الترمذي البخاري عن الحديث رجح رواية اللَّيث، وقال: «حديث الليث أشبه»، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا، وذكر أن عبد الحميد «صدوق إلا أنه ربما يهم في الشيء».12 فهذا تعليل خاص لهذا الحديث، وهو مقدم على مجرد النظر إلى ظاهر الطريق الموصول؛ إذ وافق الدَّراوردي اللَّيثَ على الإرسال، وانفرد عبد الحميد الضعيف بوصل الخبر إلى أبي هريرة.

وفي الطريق الموصول علة أخرى، وهي ابن وَثِيمَة النَّصْري، وهو زُفَر بن وَثِيمَة، وقد قال ابن القطان فيه: «مجهول الحال»، مع تضعيفه عبد الحميد بن سليمان.13 فطريق أبي هريرة ضعيف من جهة رجاله أيضًا، فضلًا عن المخالفة التي حكم البخاري وأبو داود بسببها بعدم حفظ الوصل.

وروي عن محمد بن عجلان وجه آخر موصول عن أبي هريرة؛ رواه الطبراني،14 من طريق عمرو بن عاصم الكِلابي، عن نوح بن ذَكْوان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان، عن المقبري إلا نوح بن ذكوان، تفرد به عمرو بن عاصم». وهذه الطريق لا تصلح للاعتبار؛ لأن نوح بن ذكوان شديد الضعف، فلا يعارض بها الوجه المرسل المحفوظ عن ابن عجلان.

وله شاهد من حديث أبي حاتم المُزَني؛ رواه الترمذي،15 وأبو داود،16 من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن هُرْمُز الفَدَكي، عن محمد وسعيد ابني عُبيد، عن أبي حاتم المُزَني، مرفوعًا: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ...» وقال الترمذي عقب هذا الطريق: «هذا حديث حسن غريب»، وقال: «وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف له عن النبي ﷺ غير هذا الحديث».17 فقول الترمذي «حسن غريب» إنما هو في حديث أبي حاتم هذا، وليس حكمًا على طريق أبي هريرة السابق.

لكن هذا الشاهد مختلف في اتصاله؛ فقد أخرجه أبو داود في «المراسيل»،18 ولم يثبت عند أبي زرعة صحبة أبي حاتم، فقال: «لا أعلم لأبي حاتم حديثًا غير هذا، ولا أعرف له صحبة».19 وقال عبد الحق بعد ذكره: «قد أسند هذا من حديث أبي هريرة ولا يصح، وإنما هو مرسل».20 وفي إسناده أيضًا عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز، وهو ضعيف. فحديث أبي حاتم لا يبلغ درجة الشاهد القوي الذي يرد به تعليل البخاري وأبي داود لطريق أبي هريرة.

وروي مرسلًا من وجه آخر؛ رواه عبد الرزاق من طريق مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ أَمَانَتَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنْ لَا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ».21 وهذا مرسل مستقل يشهد لأصل تداول المعنى، لكنه لا يثبت رفع حديث أبي هريرة بعد أن حكم النقاد على وصله بالخطأ.

وروي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ رواه ابن عدي من طريق عَمَّار بن مَطَر، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا، وقال ابن عدي في هذه الرواية ونظائرها عن عمار عن مالك: «بواطيل ليست هي بمحفوظة عن مالك».22 وقال ابن القيسراني في هذا الطريق: «باطل».23 فلا يصلح للاعتبار فضلًا عن التقوية.

وأما ما ذكره الترمذي بقوله: «وفي الباب عن عائشة»، فلا أعرف عن عائشة طريقًا بهذا اللفظ يصلح لتقوية حديث أبي هريرة، فلا ينبغي جعل حديث «تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء» شاهدًا له؛ فذاك خبر آخر مستقل، وقد أنكره أبو حاتم، فلا مدخل له في تقوية هذا الحديث.

فحديث أبي هريرة مداره في الوجه المرفوع على عبد الحميد بن سليمان، عن محمد بن عجلان، عن ابن وثيمة، عن أبي هريرة، وعبد الحميد ضعيف كثير الخطأ، وقد خالفه اللَّيث بن سعد وعبد العزيز الدَّراوَرْدي فروياه عن ابن عجلان مرسلًا، وحكم البخاري بأن رواية اللَّيث أشبه وأن طريق عبد الحميد غير محفوظ، ونص أبو داود على أن إسناد عبد الحميد للحديث «خطأ». ويضاف إلى ذلك جهالة حال ابن وثيمة عند ابن القطان. وأما حديث أبي حاتم المزني ففي اتصاله خلاف وفي سنده ضعف، والمرسل عن يحيى بن أبي كثير يؤيد أصل المعنى ولا يثبت الوصل، وطريق ابن عمر باطل، وطريق نوح بن ذكوان لا يصلح للاعتبار. فالراجح على طريقة أئمة العلل أن الحديث مرفوع ضعيف، والمحفوظ عن محمد بن عجلان إرساله، ولا يرتقي إلى الحسن لغيره بمجرد اجتماع هذه الطرق، وإن كان أصل تقديم الدين والخلق في النكاح تشهد له أدلة صحيحة أخرى.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (2/ 380 رقم 1084 ت بشار)
2سنن ابن ماجه (1/ 632 رقم 1967 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3المعجم الأوسط (1/ 141 رقم 448 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
4المستدرك على الصحيحين (2/ 179 رقم 2695 ط العلمية)
5أطراف الغرائب والأفراد (2/ 335 ت محمود محمد حسن نصار والسيد يوسف)
6المعجم الأوسط (1/ 141 رقم 448 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
7تاريخ بغداد (11/ 62)
8المجروحين (2/ 141-142 ت محمود إبراهيم زايد)
9المراسيل لأبي داود (ص193 رقم 225 ت شعيب الأرناؤوط)
10المراسيل لأبي داود (ص193 رقم 225 ت شعيب الأرناؤوط)
11سنن سعيد بن منصور (1/ 162 رقم 590 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
12العلل الكبير للترمذي (ص154 رقم 263 ط عالم الكتب)
13بيان الوهم والإيهام (5/ 206 ت الحسين آيت سعيد)
14المعجم الأوسط (7/ 131 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
15سنن الترمذي (2/ 381 رقم 1085 ت بشار)
16المراسيل لأبي داود (ص192 رقم 224 ت شعيب الأرناؤوط)
17سنن الترمذي (2/ 381 رقم 1085 ت بشار)
18المراسيل لأبي داود (ص192 رقم 224 ت شعيب الأرناؤوط)
19الجرح والتعديل (9/ 363)
20الأحكام الوسطى (3/ 125)
21مصنف عبد الرزاق (6/ 152 رقم 10325 ط المجلس العلمي)
22الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 72)
23ذخيرة الحفاظ (1/ 266)
6

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (7/ 8 ط السلطانية)
2سنن النسائي (6/ 62)
3صحيح مسلم (4/ 195 ط التركية)
4صحيح البخاري (7/ 47 ط السلطانية)
5مصنف عبد الرزاق (6/ 237 ط التأصيل الثانية)
6صحيح مسلم (7/ 182 ط التركية)