عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
صحيح دون قوله (حتى حزن النبي ﷺ فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال..).
قوله (حتى حزن النبي ﷺ فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال..). قال ابن حجر:«القائل فيما بلغنا هو الزهري، ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله ﷺ في هذه القصة هو من بلاغات الزهري وليس موصولا». 1. وضعف هذه الزيادة الألباني2. وفي كتابه3. وقال بأو شهبة:«وهذه الرواية ليست على شرط الصحيح لأنها من البلاغات، وهي من قبيل المنقطع، والمنقطع من أنواع الضعيف، والبخاري لا يخرج إلا الأحاديث المسندة المتصلة برواية العدول الضابطين، ولعل البخاري ذكرها لينبهنا إلى مخالفتها لما صح عنده من حديث بدء الوحي، الذي لم تذكر فيه هذه الزيادة». 4. وقال محققو السير :«مرسل». 5. وقال ضياء الرحمن:«من بلاغات الزهري غير موصول». 6. وقال محققو المسند:«إسناده صحيح على شرط الشيخين. دون قوله: حتى حزن رسول الله ﷺ -فيما بلغنا- حزنا.. فهو بلاغات الزهري، وهي واهية». 7.
الحديث رواه البخاري في مواطن، أما قوله :(حتى حزن النبي ﷺ فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال..). فرواه عبد الرزاق «10554». 1. ومن طريقه أحمد «25959». 2. والبخاري «6982». 3. عن معمر، عن الزهري قال : .. فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال..». 4. فتبين أن هذا الخبر من كلام الزهري أو معمر، وكلاهما لم يدرك النبي ﷺ، فالخبر غير متصل وليس على شرط البخاري، وقوله (بلغنا) هذا معروف في علم الحديث بـ(البلاغات) وقد أكثر منها مالك في موطئه، فمن شروط البخاري أن يكون الحديث متصلا مسندا، هذا موضوع الكتاب، بينما الخبر ليس بمتصل مسند.
ذكر محاولة انتحار النبي ﷺ لم يصح، لكن يبقى إشكال إيراد البخاري له في صحيحه!.
البخاري رحمه الله ذكر الحديث لبيان ضعفه، وذلك لأنه ذكره في مواضع من صحيحه دون ذكر هم النبي ﷺ بالتردي، فقد ذكر الحديث في «بدء الوحي». 1. وفي «كتاب أحاديث الأنبياء». 2. وذكره في أبواب كثيرة من «كتاب التفسير». 3. ولم يذكر هم النبي ﷺ بالانتحار.
وإنما ذكر ذلك في «كتاب التعبير». 4 عرضا، فالبخاري قد يورد أخبارا ليست على شرطه من أجل أن ينبه على ضعفها، ومن لم يمارس مناهج المحدثين لم يفهم مرادهم. إذا لم يتعرض الدارقطني الذي تتبع أحاديث البخاري لهذا النوع، لأنه خارج عن موضوع الكتاب.