تخريج حديث 767: ««أنها اشترت نُمْرُقة فيها تصاوير،…»
عن القاسم بن محمد، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أخبرته :
“
«أنها اشترت نُمْرُقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله ﷺ، ماذا أذنبت؟. فقال رسول الله ﷺ: ما بال هذه النُمرقة؟. قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتَوَسَّدَها، فقال رسول الله ﷺ: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة».
احتج به البخاري «2105». 1. ومسلم «2107». 2. وأورده ابن حبان في «2009». 3.
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (3/ 63)
2صحيح مسلم (6/ 160)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 75)
تخريج الحديث
رواه مالك «8». 1. ومن طريقه أحمد «26090». 2. والبخاري «2105». 3. ومسلم «2107». 4. وأبو عوانة «1542». 5. وابن حبان «2009». 6. عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ذكرته. وللحديث طرق عن القاسم ونافع.
المصادر والمراجع
1موطأ مالك – رواية يحيى (2/ 966 ت عبد الباقي)
2مسند أحمد (43/ 198 ط الرسالة)
3صحيح البخاري (3/ 63)
4صحيح مسلم (6/ 160)
5مستخرج أبي عوانة (4/ 261)
6صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 75)
شرح مشكل الحديث
قولها (أنها اشترت نمرقة) ضبطت نُمرُقة ونُمرِقة ونُمرَقة، وضبطها بعضهم بنَمْرُقة، وهي الوسادة. (فيها تصاوير)؛ أي: تماثيل لهل روح (فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب، فلم يدخل) لم يدخل الحجرة، زاد في رواية للبخاري: وجعل يتغير وجهه، (فعرفتُ) أو فعُرِفتْ، (في وجهه الكراهية) وفي رواية: الكراهة (فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله) عز وجل (وإلى رسوله) صلى الله عليه وسلم قال في الفتح: يستفاد منه جواز التوبة من الذنوب كلها إجمالا، وإن لم يستحضر التائب خصوص الذنب الذي حصلت به مؤاخذته. (فماذا أذنبت؟)؛ أي: حيث قمت على الباب، ولم تدخل البيت، وعرفت الكراهية في وجهك، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال هذه النمرقة؟)؛ أي: ما حالها، وما شأنها، فيها تماثيل؟. (فقالت: اشتريتها لك)؛ أي: لأجل أن تنتفع بها، وذلك أنك (تقعد عليها، وتوسدها) أصله: تتوسدها، فحذفت إحدى التاءين (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب هذ الصور) الحيوانية، الذين يصنعونها يضاهون بها خلق الله (يعذبون، ويقال لهم: أحيوا) بقطع الهمزة، وضم الياء، من الإحياء، (ما خلقتم)؛ أي: صورتم كصورة الحيوان، والأمر فيه للاستهزاء والتعجيز؛ لأنهم لا يقدرون على نفخ الروح في الصورة التي صوروها، فيدوم تعذيبهم. (ثم قال) صلى الله عليه وسلم (إن البيت الذي فيه الصور) الحيوانية؛ إذ لا بأس بصورة الأشجار، والجبال (لا تدخله الملائكة)؛ أي: الحفظة وغيرهم، على ظاهره، أو ملائكة الوحي؛ كجبريل، وإسرافيل، لكن يلزم منه قصر النفي على زمنه صلى الله عليه وسلم لانقطاع الوحي بعده، وبانقطاعه ينقطع نزولهم، وقيل: المراد بهم الذين ينزلون بالرحمة، والمستغفرين للمؤمنين، فيعاقب متخذها بحرمان دخولهم بيته، واستغفارهم له، أما الحفظة فلا يفارقون المكلف في كل حال.1.
المصادر والمراجع
1البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (35/ 118)