شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 808

تخريج حديث 808: ««ذهبت أنا وأخي، إلى رسول…»

عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال :

“
«ذهبت أنا وأخي، إلى رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله، إن أمنا كانت في الجاهلية تقري الضيف، وتصل الرحم، هل ينفعها عملها ذلك شيئا؟، قال: لا. قال: فإنها وأدت أختا لها في الجاهلية ‌لم ‌تبلغ ‌الحنث؟. فقال رسول الله ﷺ: الموءودة والوائدة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام».
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابالعقيدةبر الوالدين وصلة الرحم

الحكم على الحديث

صحيح

ملاحظات على الحكم

صحيح الإسناد.

أحكام المحدثين

صحح إسناده ابن عبد البر 1. والسبكي 2. وقال ابن القيم :«وهذا إسناد لا بأس به». 3. وقال ابن كثير :«وهذا إسناد حسن». 4. وصححه ابن حجر الهيثمي 5.  وقال الهيثمي:«رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». 6. وقال الوادعي «رجاله رجال الصحيح». 7. وصححه الألباني «7142». 8. والحويني «176». 9.

لكن أعله ابن الوزير 10. وضعف ابن حزم لفظة :«لم تبلغ الحنث». 11. وقال الغماري :«مضطرب جدا». 12. وحكم على متنه بالنكارة  محققو «15923». 13. وضياء الرحمن. 14.

المصادر والمراجع

1التمهيد – ابن عبد البر (11/ 382 ت بشار)
2فتاوى السبكي (2/ 363)
3طريق الهجرتين وباب السعادتين (2/ 849)
4تفسير ابن كثير – ط ابن الجوزي (5/ 57)
5الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي (ص78)
6مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 119)
7الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (6/ 207)
8صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1200)
9المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 214)
10العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (7/ 250)
11الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 62)
12المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (6/ 524)
13مسند أحمد (25/ 268 ط الرسالة)
14الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 774)

تخريج الحديث

رواه أحمد «15923». 1. وابن أبي عاصم «2474». 2.  والنسائي «11585». 3.  من طرق عن داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، عن سلمة بن يزيد الجعفي.. إسناد الحديث صحيح.

وقد ضعف ابن حزم زيادة (‌لم ‌تبلغ ‌الحنث). وذلك لأنه روى هذا الحديث عن داود بن أبي هند محمد بن عدي وليس هو دون المعتمر ولم يذكر فيه لم تبلغ الحنث ورواه أيضا عن داود بن أبي عبيدة بن حميد فلم يذكر هذه اللفظة التي ذكرها المعتمر. 4.

والحقيقة أن المعتمر 5 لم يتفرد بتلك الزيادة، بل تابعه عليها عبيدة بن حميد. 6. ثم لا يجوز أن ينسب إلى رسول الله ﷺ أنه سئل عن موءودة لم تبلغ الحنث، فأجاب عمن بلغت الحنث، بل إنما خرج جوابه ﷺ لنفس ما سئل عنه. فكيف ينسب إليه أنه ترك الجواب عما سئل عنه، وأجاب عما لم يسأل عنه موهما أنه المسؤول عنه، ولم يبينه للسائل؟! هذا لا يظن برسول الله ﷺ أصلا. 7.

والحديث أعله ابن الوزير بسلمة بن يزيد وقال أنه ارتد عن إسلامه هو وأخوه لأمه قيس بن سلمة بن شراحيل، وهما ابنا مليكة بنت الحلوى. 8.

وقول ابن الوزير مردود، فخبر ردتهما رواه ابن سعد :«أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجعفي قالا: كانت جعفى يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، ﷺ، رجلان منهم قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مران بن جعفي، وسلمة بن يزيد من مشجعة بن مجمع من بني الحريم بن جعفي، وهما أخوان لأم، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك من بني حريم بن جعفي، فأسلما، فقال لهما رسول الله، ﷺ، بلغني أنكم لا تأكلون القلب. قالا: نعم، قال: فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله. ودعا لهما بقلب فشوى، ثم ناوله يزيد بن سلمة، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله، ﷺ: كله فأكله وقال:

على أني أكلت القلب كرها … وترعد حين مسته بناني

قال: وكتب رسول الله، ﷺ، لقيس بن سلمة كتابا نسخته:

من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل، إني استعملتك على مران ومواليها، وحريم ومواليها، والكلاب ومواليها، من أقام منهم الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفاه. قال: والكلاب أود وزبيد، وحريم سعد العشيرة وزيد الله بن سعد وعائذ الله بن سعد وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب. قال: ثم قالا: يا رسول الله، إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العاني وتطعم البائس وترحم الفقير، وأنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة، فما حالها؟ فقال: الوائدة والموءودة في النار. فقاما مغضبين، فقال: إلي فارجعا؟ فقال: وأمي مع أمكما، فأبيا ومضيا وهما يقولان: والله إن رجلا أطعمنا القلب، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع وذهبا، فلما كانا في بعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب رسول الله، ﷺ، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه واطردا الإبل، فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلا وذكوان وعصية ولحيان وابني مليكة من حريم ومران». 9.

وإسناده باطل، فهشام بن محمد بن السائب متروك الحديث.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (25/ 268 ط الرسالة)
2الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 421)
3السنن الكبرى – النسائي – ط الرسالة (10/ 325)
4الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 62)
5السنن الكبرى – النسائي – ط الرسالة (10/ 325)
6الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 421)
7أحكام أهل الذمة – ط عطاءات العلم (2/ 242)
8العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (7/ 250)
9الطبقات الكبير (6/ 266 ط الخانجي)

شرح مشكل الحديث

الحديث صحيح الإسناد، لكنه يخالف قول ربنا :﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ‌ذَنْبٍ ‌قُتِلَتْ ﴾ 1.  فلا شك أن الموؤودة لا ذنب لها في ذلك، ولا تعاقب كذلك،  فيبقى متن الحديث، وقد أجاب العلماء عنه بأن تلك الوائدة والموءودة اللتين سئل عنهما، لا إخبار عن كل وائدة وموؤودة، فبعض هذا الجنس في النار، وقد يكون هذا الشخص من الجنس الذي في النار. فيكون الحديث خاصا. 2.  وهذا لأن الله جل شأنه يعلم حال كل مخلوق وما سيكون عليه لو بقي، فهي  لو كبرت لكفرت، وهذا ممكن كما ورد في قول ربنا :﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) ﴾ 3. فهو قبل أن يرهقهما طغيانا وكفرا قتله الخضر، لعلم الله بحاله قدرا. لكن يشكل على هذا قوله (إلا أن تدرك الوائدة الإسلام). فلو كان يقصد هذه الحالة الخاصة، فحتى المؤودة يعلم حالها قدرا، فلم لم يذكره؟. إلا إن قيل أنه أوحي إليه في الموؤودة ولم يوح له في الوائدة فعاملها بظاهر الحال.

ويقال أيضا أن ‌الوائدة ‌القابلة، والموؤودة الأم، أي الموؤودة لها. 4. فحذفت الصلة، إذ كان من ديدنهم أن المرأة إذا أخذها الطلق حفر لها حفرة عميقة، فجلست عليها، والقابلة وراءها تترقبالولد، فإن ولدت ذكرا أمسكت، وإن ولدت أنثى ألقتها في تلك الحفرة، وأهالت عليها التراب. 5. لكن يشكل على هذا المعنى ما جاء في الحديث :(إلا أن تدرك الوائدة الإسلام). فخص الوائدة بالذكر دون الموؤودة، فهذه الأخير لو أدركت الإسلام  لعُفي عنها أيضا لأن الإسلام يجب ما قبله. إلا أن يقال كما قيل في الجواب الأول، أنه أوحي إليه في الموؤودة ولم يوح له في الوائدة.

فحاصل المعنى أن هذا الحديث يتحدث عن أشخاص بأعيانهم، عن أمهم وأختهم ولا يعمم الحديث، وأن الموؤودة أوحي إليه أنها في النار، لأن الله يعلم قدرا حالها حتى لو بقيت حية، وأما الوائدة فلم يوح له فيها. سواء قلنا أن المراد هو الجواب الأول أو الثاني.

المصادر والمراجع

1التكوير: 8-9
2أحكام أهل الذمة – ط عطاءات العلم (2/ 243)
3الكهف: 80-82
4بذل المجهود في حل سنن أبي داود (13/ 135)
5تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (1/ 110)