عن عبد الله بن بسر :
عن عبد الله بن بسر :
أصلحه أبو داود «1118». 1. وأورده ابن خزيمة في «1811». 2. وابن حبان في «2408». 3. وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». 4. وأورده الضياء في «22». 5. وقال النووي :«رواه أبو داود، والنسائي بإسنادين صحيحين. إسناد أبي داود على شرط مسلم». 6. وقال ابن الملقن :«رواه أبو داود: بإسناد على شرط مسلم كل رجاله احتج بهم في صحيحه. ورواه النسائي أيضا بإسناد كل رجاله ثقات لا نعلم فيهم جرحا». 7. وصححه الألباني «2779». 8. وحسنه ضياء الرحمن 9.
لكن أعله ابن حزم 10. والعدوي مع بعض الباحثين 11.
رواه أحمد «17674». 1. وأبو داود «1118». 2.والنسائي «1399». 3. وابن خزيمة «1811». 4. وابن حبان «2408». 5. والحاكم «1061». 6. عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية،عن عبد الله بن بسر.. فذكره. وهو حديث صحيح.
أما من أعله فلأن معاوية يغرب بأحاديث عن غير أهل الشام، وهذا الحديث إسناده فيه شامي، فإن أبا الزاهرية حدير بن كريب: تابعي حمصي ثقة، بلدي لمعاوية بن صالح، ولم يختلف الثقات عليه فيه فهو صحيح.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ :«اجلس، فقد آذيت وآنيت». 7.
قوله (آذيت وآنيت) أي آذيت الناس بتخطيك. وآنيت معناه أخرت المجيء وأبطأت. واختلف العلماء في تحية المسجد والإمام يخطب اليوم الجمعة :
فالذي عليه الشافعية والحنابلة أن تحية المسجد والإمام يخطب مشروعة، ودليلهم عموم قوله ﷺ :«إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس». 1. وقالوا هذا عام سواء أكان ذلك في يوم الجمعة أم غيرها. ثم ورد دليل خاص في هذا، وهو حديث جابر بن عبد الله قال: «جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع». 2. وهذا حديث صريح في أمر النبي ﷺ ذاك الرجل بالقيام للصلاة.
لكن خالف في ذلك الحنفية والمالكية، وقالوا : هذا الحديث خاص بهذا الرجل، ولفظ :«إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين». 3. فيه شذوذ، فقوله: (جاء أحدكم) شاذ لا يصح، لأن الذين رووا الحديث ذكروا (جاء رجل) بلفظ خاص. رواه حماد بن زيد، وابن عيينة، وابن جريج، وأيوب، وورقاء، وحبيب بن يحيى، كلهم عن عمرو بن دينار، بلفظ: (أن رجلا دخل المسجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صليت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين).
وخالف شعبة كل هؤلاء، فجعله حكما عاما، فقال: إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام يخطب فليصل ركعتين. وقالوا هذا الرجل جاء والنبي ﷺ وهو جالس على المبر، لحديث جابر، أنه قال :«جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر». 4.
ثم قالوا الحديث مخالف لقول ربنا: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ 5 . وكذا قوله ﷺ : «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت». 6. فإذا نهى عن الأمر بالمعروف وهو فرض فالأولى المنع عما هو نافلة.
وهو معارض لحديث جابر بن عبد الله، أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجلس، فقد آذيت وآنيت». 7. راجع 8
ونحن نرى أن تحية المسجد مشروعة وإن كان الإمام يخطب، لكن لا ينبغي التعصب من الطرفين ، والسعيد من ترك الجدال، قال ابن عبد البر :«واستعمال الأحاديث في هذا الباب لا يكون إلا على ما قاله مالك وجمهور الفقهاء في الداخل المسجد إن شاء ركع ركعتين وإن شاء لم يركع». 9.