شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات

تصفح الأحاديث
حديث رقم 956

عن حذيفة بن اليمان قال :

“

«قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟. قال: نعم. قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟. قال: نعم. قلت: كيف؟. قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ‌ضرب ‌ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع».

”
التصنيفات:
الفتن وأشراط الساعة

الحكم على الحديث

صحيح

ملاحظات على الحكم

صحيح دون قوله (وإن ‌ضرب ‌ظهرك، وأخذ مالك..). فهو شاذ.

أحكام المحدثين

احتج به البخاري دون تلك الزيادة «3606». 1. وإنما ذكره مسلم متابعة «1847». 2. وأصلحه أبو داود «4244». 3. وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». 4. وقال النووي :«وهو كما قال الدارقطني لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول وإنما أتى مسلم بهذا متابعة كما ترى وقد قدمنا في الفصول وغيرها أن الحديث المرسل إذا روي من طريق آخر متصلا تبينا به صحة المرسل وجاز الاحتجاج به ويصير في المسألة حديثان صحيحان». 5.  وحسنه ضياء الرحمن من وجه 6. وصححهالألباني في «‌‌2739». 7.

لكن رجح الدارقطني إرسال تلك الزيادة 8. وقال الوادعي :«في حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله: “وإن ضرب ‍ظهرك وأخذ مالك”! فهذه الزيادة ضعيفة؛ لأنها من هذه الطريق المنقطعة».9. وضعفها العدوي مع بعض الباحثين 10. وأعلها ضياء الرحمن من وجه آخر 11.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 199)
2صحيح مسلم (6/ 20)
3سنن أبي داود (4/ 153 ط مع عون المعبود)
4المستدرك على الصحيحين (4/ 547)
5شرح النووي على مسلم (12/ 237)
6الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (12/ 283)
7سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 539)
8الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص182)
9الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص182)
10سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (9/ 381)
11الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (7/ 154)

تخريج الحديث

رواه الطيالسي «443». 1. «3606». 2. ومسلم «1847». 3. وأبو داود «4244». 4. وابن ماجه «3979». 5. من حديث حذيفة.

وزاد مسلم من طريق أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان :«تسمع وتطيع للأمير، وإن ‌ضرب ‌ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع». 6.  أبو سلام لم يسمع من حذيفة، قال الذهبي :«حدث عن: حذيفة، وثوبان، وعلي، وأبي ذر، وعمرو بن عبسة، وكثير من ذلك مراسيل، ‌كعادة ‌الشاميين ‌يرسلون ‌عن ‌الكبار». 7.

ووصله الحاكم من طريق :«سويد أبو حاتم اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبيه، عن جده». 8. لكن سويد مجهول.

وتابعه كما عند الطبراني :«عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن حذيفة..». 9. عمر بن راشد قال البخاري :«حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب، ليس بقائم». 10.

ورواه أبو داود عن سبيع بن خالد عن حذيفة. وسبيع في عداد المجاهيل. 11.

وللحديث شاهد رواه ابن حبان :«904 – أخبرنا الصوفي، ببغداد، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا مدرك بن سعد الفزاري أبو سعيد، عن حيان أبي النضر، سمع جنادة بن أبي أمية، سمع عبادة بن الصامت يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبادة، قلت: لبيك، قال: اسمع وأطع في عسرك ويسرك، ومكرهك، وأثرة عليك، وإن ‌أكلوا ‌مالك، ‌وضربوا ظهرك، إلا أن تكون معصية لله بواح». 12. 13. حيان تفرد بتلك الزيادة عن جنادة بن أبي أمية وقد رواها جمع من الثقات دونها.

المصادر والمراجع

1مسند أبي داود الطيالسي (1/ 353)
2صحيح البخاري (4/ 199)
3صحيح مسلم (6/ 20)
4سنن أبي داود (4/ 153 ط مع عون المعبود)
5سنن ابن ماجه (2/ 1317 ت عبد الباقي)
6صحيح مسلم (6/ 20)
7سير أعلام النبلاء (4/ 355)
8المستدرك على الصحيحين (4/ 547)
9المعجم الأوسط للطبراني (3/ 190)
10تهذيب الكمال في أسماء الرجال (21/ 342)
11سنن أبي داود (4/ 153 ط مع عون المعبود)
124566
13صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 46)

شرح مشكل الحديث

الحديث ضعيف على الراجح، وعلى القول بصحته فقد اختلف العلماء في المراد به، وتوجيهه فيما يخالف قول ربنا :﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ 1. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :«من ‌قتل ‌دون ‌ماله فهو شهيد». 2.

فقيل: هذا أمرٌ للمفعول به ذلك، للاستسلام والانقياد، وترك الخروج عليه؛ مخافة أن يتفاقم الأمر إلى ما هو أعظم من ذلك. ويُحتمل أن يكون ذلك خطابًا لمن يُفعل به ذلك، بتأويل يُسوِّغ للأمير بوجه يظهر له، ولا يظهر ذلك للمفعول به. وعلى هذا، يرتفع التعارض بين الأحاديث، ويصح الجمع. 3.

وقيل أن هذا الحديث مخصص للنصوص الأخرى 4. فيكون االمراد انه يجوز أن يقاتل الإنسان دون ماله، أو دون دمه، أو دون حريمه، فإن قتل كان شهيدا، وأما الأمراء فلا يقاتلون، بل يجب دفع المال إليهم؛ دفعا للفتنة». 5.

وقيل: إنما ذلك – بلا شك – إذا تولّى الإمام ذلك بحق، وهذا ما لا شكّ فيه: أنّه فَرْضٌ علينا الصبر له.

وإن امتنع من ذلك، بل من ضَرب رقبته إن وجب عليه، فهو فاسقٌ عاصٍ لله تعالى.

وأمّا إن كان ذلك بباطل، فمعاذَ الله أن يأمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالصبر على ذلك.

بُرهانُ هذا قولُ اللهِ عزّ وجلّ :{وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.

وقد عَلِمْنا أنّ كلامَ رسولِ اللهِ ﷺ لا يُخالفُ كلامَ ربّه تعالى، قال الله عز وجل: {وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى}، وقال تعالى :{ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا}.

فصحّ أن كلّ ما قاله رسولُ اللهِ ﷺ فهو وحيٌ من عند اللهِ عزّ وجل، ولا اختلاف فيه، ولا تعارض، ولا تناقض.

فإذا كان هذا كذلك، فَيَقينٌ لا شكَّ فيه يَدْريه كلُّ مسلم: أن أخذَ مالِ مسلمٍ أو ذمّيٍّ بغير حق، وضَرْبَ ظَهْرِه بغير حقّ، إثمٌ وعُدوان، وحرام.

قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنّ دماءَكم، وأموالَكم، وأعراضَكم، حرامٌ عليكم».

فإذ لا شكّ في هذا، ولا اختلاف من أحدٍ من المسلمين، فالمسلمُ مالُه للأخذ ظلمًا، وظَهْرُه للضرب ظلمًا، وهو يقدرُ على الامتناع من ذلك بأيّ وجهٍ أمكنه، مُعاونٌ لظالمه على الإثم والعُدوان، وهذا حرامٌ بنصّ القرآن.6.

وكل هذا الخلاف ورد في الحاكم المسلم.

المصادر والمراجع

1البقرة: 194
2صحيح البخاري (3/ 136)
3المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 39)
4نيل الأوطار (13/ 467)
5البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (32/ 166)
6الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 133)