تخريج حديث 966: «ثُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدَّمَ زُهْرَةَ…»
عَنِ ابْنِ الرُّفَيْلِ قَالَهُ: قَالُوا :
“
ثُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدَّمَ زُهْرَةَ إِلَى بَهْرَسِيرَ، فَمَضَى زُهْرَةُ مِنْ كُوثَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ حَتَّى يَنْزِلَ بَهْرَسِيرَ، وَقَدْ تَلَقَّاهُ شِيرَزَادُ بِسَابَاطٍ بِالصُّلْحِ وَتَأْدِيَةِ الْجَزَاءِ، فَأَمْضَاهُ إِلَى سَعْدٍ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ وَتَبِعَتْهُ الْمُجَنِّبَاتُ، وَخَرَجَ هَاشِمٌ، وَخَرَجَ سَعْدٌ فِي أَثَرِهِ، وَقَدْ فَلَّ زُهْرَةُ كَتِيبَةَ كِسْرَى بُورَانَ حَوْلَ الْمُظْلِمِ، وَانْتَهَى هَاشِمٌ إِلَى مُظْلِمِ سَابَاطٍ، وَوَقَفَ لِسَعْدٍ حَتَّى لَحِقَ بِهِ، فَوَافَقَ ذَلِكَ رُجُوعَ الْمُقَرِّطِ أَسَدٍ كَانَ لِكِسْرَى قَدْ أَلِفَهُ وَتَخَيَّرَهُ مِنْ أُسُودِ الْمُظْلِمِ، وَكَانَتْ بِهِ كَتَائِبُ كِسْرَى الَّتِي تُدْعَى بُورَانَ، وَكَانُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ: لَا يَزُولُ مُلْكُ فَارِسَ مَا عِشْنَا-، فَبَادَرَ الْمُقَرِّطُ النَّاسَ حِينَ انْتَهَى إِلَيْهِمْ سَعْدٌ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ هَاشِمٌ فَقَتَلَهُ، وَسُمِّيَ سَيْفُهُ الْمُتْنَ، فَقَبَّلَ سَعْدٌ رَأْسَ هَاشِمٍ، وَقَبَّلَ هَاشِمٌ قَدَمَ سَعْدٍ، فَقَدَّمَهُ سَعْدٌ إِلَى بَهْرَسِيرَ، فَنَزَلَ إِلَى الْمُظْلِمِ وَقَرَأَ: أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هَدْأَةٌ ارْتَحَلَ، فَنَزَلَ عَلَى النَّاسِ بِبَهْرَسِيرَ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ كُلَّمَا قَدِمَتْ خَيْلٌ عَلَى بَهْرَسِيرَ وَقَفُوا ثُمَّ كَبَّرُوا، فَكَذَلِكَ حَتَّى نَجَزَ آخِرُ مَنْ مَعَ سَعْدٍ، فَكَانَ مَقَامُهُ بِالنَّاسِ عَلَى بَهْرَسِيرَ شَهْرَيْنِ، وَعَبَرُوا فِي الثَّالِثِ.”
التصنيفات: