994-عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ قال :«إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا ‌لمشرك ‌أو ‌مشاحن».

ضعيف.
الحكم على الحديث :

ذكره ابن حبان في «791». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 521)].  وصححه بشواهده محققو «6642». [مسند أحمد (11/ 216 ط الرسالة)]. وصححه أحمد شاكر «6642». [مسند أحمد (6/ 197 ت أحمد شاكر)]. والألباني «‌‌1144». [سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (3/ 135)].

لكن قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :«لم أدرك أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا ‌يلتفتون ‌إلى ‌ليلة ‌النصف من شعبان، ولم ندرك أحدا منهم يذكر حديث مكحول، ولا يرى لها فضلا على ما سواها من الليالي». [البدع والنهي عنها (ص92)]. وقال الدارقطني :«الحديث غير ثابت». [علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (6/ 51)]. وذكره ابن الجوزي في[العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (2/ 66)]. وقال العقيلي :«في النزول في ليلة النصف من ‌شعبان ‌أحاديث ‌فيها ‌لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله». [الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 29)]. وقال ابن رجب :«في فضل ليلة نصف شعبان أحاديث أُخَر متعددة، وقد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون». [لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص245 ت عوض الله)]. وقال القاسمي :«قال أهل التعديل والتجريح: ‌ليس ‌في ‌حديث ‌ليلة ‌النصف ‌من ‌شعبان ‌حديث ‌يصح». [إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص100)].  وقال ابن العربي المالكي :«وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه، لا في فضلها، ‌ولا ‌في ‌نسخ ‌الآجال ‌فيها، فلا تلتفتوا إليها». [أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (4/ 117)]. وقال ضياء الرحمن :«لا يوجد في نزول الله تبارك وتعالى في ليلة النصف من شعبان وفضله حديث يعتمد عليه. ولكن ورود هذه الأحاديث الكثيرة في نزول الله تبارك وتعالى في ليلة النصف من شعبان يدل على أن له أصلا. وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة نزول تبارك وتعالى كل ليلة، وليلة النصف من شعبان داخل فيها.». [الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 282)]. وقال البراك :«وأما ما ورد من النزول ليلة النصف من شعبان؛ فالمعروف أنه لم يصح فيه شيء بخصوصه». [توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود (ص77)].

أحكام المحدثين :

الحديث رواه ابن حبان «791». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 521)] وابن أبي عاصم«512». [السنة لابن أبي عاصم (1/ 224)]. والطبراني«215». [المعجم الكبير للطبراني (20/ 108)]. من طريق مكحول، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.

وهذا إسناد منقطع، فمكحول لم يلق مالك بن يخامر، وهو مضطرب فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل. قال ذلك هشام بن خالد: عن أبي خليد.

وخالفه سليمان بن أحمد الواسطي، فرواه عن أبي خليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل، كلاهما غير محفوظ.

وقد روى عن مكحول في هذا روايات، وقال هشام بن الغاز: عن مكحول، عن عائشة، وقيل: عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي ثعلبة. وقيل: عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة. وقيل: عن مكحول، عن أبي إدريس مرسلا. وقال: الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن كثير بن مرة مرسلا، أن النبي ﷺ، قال. وقيل: عن مكحول من قوله. «970-». [علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (6/ 50)].

ورواه الدارقطني «82». [النزول للدارقطني (ص165)] عن الحجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، قال : قال رسول الله ﷺ.. كثير ليس صحابيا، فالعسكري لما ذكره في جملة الصحابة قال :«ذكره ابن أبي خيثمة في جملة ‌الصحابة ‌الذين ‌يعرفون ‌بكناهم، وهو وهم.». [الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (2/ 115)]. فعلى هذا هو مرسل. ثم الحجاج ضعيف.

ورواه ابن أبي الدنيا «3». [فضائل رمضان لابن أبي الدنيا (ص27)]. من طريق: إسحاق بن عبد الله، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة قال : أدركت أصحاب رسول الله ﷺ يحدثون عن رسول الله ﷺ حديثا لم أنسه.. إسناده ساقط إسحاق بن عبد الله القرشي متروك الحديث.

ورواه إسحاق بن راهويه:1702 – أخبرنا عبد الرزاق، أنا إبراهيم بن عمر الأنباري، أنه سمع الوضين بن عطاء، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر الذنوب لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن وله في تلك الليلة عتقاء عدد شعر مسوك غنم كلب» .. [مسند إسحاق بن راهويه (3/ 981)]. إسناده معضل، وإبراهيم بن عمرو الصنعاني مجهول. والوضين بن عطاء قال فيه ابن حجر :«‌صدوق ‌سيء ‌الحفظ ‌ورمي ‌بالقدر». [تقريب التهذيب (ص581)].

ورواه عنه ابن أبي شيبة«87». [العرش وما روي فيه (ص485)]. من طريق الأحوص بن حكيم، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة الخشني، أن النبي ﷺ قال : إن الله تبارك وتعالى يطلع إلى عباده في ليلة النصف من شعبان , فيغفر لعباده المؤمنين , ويملي للكافرين , ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه.  أحوص بن حكيم بن عمير بن الأسود منكر الحديث.

وهو أيضا مضطرب، يرويه الأحوص بن حكيم، واختلف عنه: فرواه عيسى بن يونس، عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة. وخالفه مخلد بن يزيد، فرواه عن الأحوص، عن مهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة..

ورواه أحمد «6642». [مسند أحمد (11/ 216 ط الرسالة)] وفيه ابن لهيعة ضعيف الحديث اختلط آخر عمره. و تابعه رشدين بن سعد بن حيي، رشدين لا يفرح بمتابعته فهو ضعيف مشهور.

 ورواه ابن ماجة : 1390 – حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي قال: حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن الضحاك بن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن». [سنن ابن ماجه (1/ 445 ت عبد الباقي)]. الوليد بن مسلم مدلس مشهور، وابن لهيعة مشهور وقد تقدم ضعفه. ووالد الضحاك هو عبد الرحمن بن عرزب مجهول.

وذكره ابن فيل :«82- حدثنا الحسن، ثنا الجوهري، ثنا عبيد بن أبي فرد، ثنا ابن لهيعة، عن الزبير بن سليمان، سمعت الضحاك بن عبد الله بن عروب، على منبر دمشق حدثني أبي، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل الله تعالى ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل مسلم إلا لمشرك أو مشاحن)) ». [جزء ابن فيل (ص109)].  عبيد بن أبي قرة ضعيف، والزبير بن سليمان مجهول.

ورواه ابن خزيمة :48 – روى عمرو بن الحارث، أن عبد الملك حدثه، عن المصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، أو عمه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ينزل الله عز وجل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لكل شيء إلا الإنسان في قلبه شحناء، أو مشرك بالله». [التوحيد لابن خزيمة (1/ 325)]. عبد الملك بن عبد الملك القرشي، منكر الحديث، قال البخاري :«‌فيه ‌نظر. ‌حديثه ‌في ‌أهل ‌المدينة.». [التاريخ الكبير للبخاري (6/ 558 ت الدباسي والنحال)]. وقال ابن حبان :«منكر الحديث جدا يروي مالا يتابع عليه ‌فالأولى ‌في ‌أمره ‌ترك ‌ما ‌انفرد ‌به ‌من ‌الأخبار». [المجروحين لابن حبان ت زايد (2/ 136)].

ورواه البزار :«2754 – ‌حدثنا ‌أحمد ‌بن ‌منصور، ‌قال: ‌أخبرنا ‌أبو ‌صالح ‌الحراني ‌يعني ‌عبد ‌الغفار ‌بن ‌داود، قال: أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبادة بن نسي، عن كثير بن مرة، عن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..». [مسند البزار = البحر الزخار (7/ 186)]. عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى، قال الترمذي :«‌ضعيف ‌عند ‌أهل ‌الحديث، ‌ضعفه ‌يحيى ‌القطان ‌وغيره، ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. وقال ابن خراش: متروك. وقال ابن عدي: أروي الناس عنه: أبو عبد الرحمن المقرئ، وعامة حديثه لا يتابع عليه.». [تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (5/ 410)].  وابن لهيعة ضعيف سبق بيانه.

ورواه أحمد :«26018 – حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخرجت، فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء، فقال لي: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت: يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب». [مسند أحمد (43/ 146 ط الرسالة)]. الحجاج ضعيف كما سبق. وهو منقطع، قال البخاري :«‌يحيى ‌بن ‌أبي ‌كثير ‌لم ‌يسمع ‌من ‌عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.». [سنن الترمذي (2/ 108)].

فالحديث ضعيف مضطرب.

تخريج الحديث :
Facebook
X
Telegram
WhatsApp
Threads