997-أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة: ‌اسق ‌حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شَرجة من تلك الشِراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان. للاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: ‌اسق ‌حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟. قال: أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثا، وأرد فيها ثلثه».

صحيح.
الحكم على الحديث :

احتج به مسلم «2984». [صحيح مسلم (8/ 222)]. وذكره ابن حبان في «3178». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (4/ 135)]. 

أحكام المحدثين :

رواه أحمد «7941». [مسند أحمد (13/ 323 ط الرسالة)]. ومسلم «2984». [صحيح مسلم (8/ 222)]. وابن حبان «3178». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (4/ 135)]. عن يزيد بن هارون ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن وهب بن كيسان ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي هريرة..

ورواه الطيالسي «2710». [مسند أبي داود الطيالسي (4/ 312)]. ومن طريقه مسلم «2984». [صحيح مسلم (8/ 223)]. عن عبد العزيز بن أبي سلمة بمثله..

قوله (بينا) أي بين أوقات (رجل بفلاة) أي: بصحراء واسعة (من الأرض فسمع صوتا في سحابة: اسق حديقة فلان) الحديقة هي بستان يدور عليه حائط، وفلان كناية منه عليه الصلاة والسلام عن اسم صاحب الحديقة. (فتنحى ذلك السحاب) أي: ابتعد عن مقصده (فأفرغ ماءه في حرة) وهي أرض ذات حجارة سود (فإذا شَرْجة) مسيل الماء إلى السهل من الأرض (من تلك الشِراج) أي: الواقعة في تلك الحرة (قد استوعبت) أي: بالأخذ (ذلك الماء) أي: النازل من السحاب الواقع في الحرة (كله فتتبع) أي: ذلك الرجل (الماء) أي: أثره (فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء) أي: من مكان إلى مكان من حديقته (بِمسحاته) بكسر الميم وهي المجرفة من الحديد أو غيره (فقال) أي: الرجل (له) أي: لصاحب الحديقة (يا عبد الله ما اسمك؟) أي: المخصوص (قال: فلان؛ الاسم) بالرفع وقيل بالنصب، قال الطيبي: هو صرح باسمه لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنى عنه بفلان ثم فسر بقوله: الاسم (الذي سمع في السحابة) ولعل العدول عن التصريح إلى الكناية للإشارة إلى أن معرفة الأسماء المبهمة في بعض المواضع ليست من الأمور المهمة (فقال له) أي للرجل (يا عبد الله لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه ويقول) أي: ذلك الصوت يعني صاحبه للسحاب، وفي نسخة يقول (اسق ‌حديقة فلان لاسمك) قال الطيبي أي: قلت أنا فلان لاسمك المخصوص وبدله، فإن الهاتف صرح بالاسم، والكناية من السامع (فما تصنع فيها؟) أي: في حديقتك من الخير حتى تستحق هذه الكرامة (قال: أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها) أي: من زرع الحديقة وثمرها (فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها) أي: وأصرف في الحديقة للزراعة والعمارة (ثلثه). راجع: [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1327)].

تخريج الحديث :
Facebook
X
Telegram
WhatsApp
Threads