عن جرير بن عبد الله البَجَلي قال :
عن جرير بن عبد الله البَجَلي قال :
صحح إسناده القرطبي 1. والنووي. 2. وقال البوصيري :«هذا إسناد صحيح، رجال الطريق الأولى على شرط البخاري، والطريق الثانية على شرط مسلم». 3. وقال ابن كثير :«صحيح على شرط الشيخين». 4. وكذلك قال أبو سعيد الخادمي 5. وصححه الشوكاني 6. والألباني. 7. وضياء الرحمن. 8. ومحققو المسند «6905». 9.
لكن قال الإمام أحمد :«ما أرى لهذا الحديث أصلا». 10. وقال محققو ابن ماجه :«رجاله ثقات، إلا أن هشيما -وهو ابن بشير- مدلس ورواه بالعنعنة». 11. وضعفه العدوي مع بعض الباحثين 12.
رواه ابن ماجه «1612». 1. والطبراني «2279». 2. عن هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، رفعه. هشيم هو بن بشير مدلس وقد عنعن، وهوم تابع متابعة واهية، تابعه نصر بن باب، عن إسماعيل به. 3. نصر بن باب، أبو سهل الخراساني المروزي، تركه جماعة، وقال البخاري: يرمونه بالكذب. وقال ابن معين: ليس حديثه بشئ. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال أحمد بن حنبل: ما كان به بأس: إنما أنكروا عليه حين حدث عن إبراهيم الصائغ. 4. ثم هما قد خولفا فيه، كما روى الطبراني :2278 – حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال جرير بن عبد الله :«يعددون الميت أو قال: أهل الميت بعدما يدفن؟ – شك إسماعيل – قلت: نعم، قال:كنا نعدها النياحة». 5. فرواه بالشك وليس فيه ذكر لصنيعة الطعام.
وذكر الدارقطني الاختلاف على هشيم، قال رحمه الله :«يرويه هشيم بن بشير، واختلف عنه؛ فرواه سريج بن يونس، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير. ورواه خالد بن القاسم المدائني، قيل: ثقة؟ قال: لا أضمن لك هذا، جرحوه، عن هشيم، عن شريك، عن إسماعيل.
ورواه أيضا، عباد بن العوام، عن إسماعيل كذلك.». 6.
اختلف أهل العلم في حكم الاجتماع للتعزية :
القول الأول: الإباحة، قال الخلال: «سهَّل الإمام أحمد فى الجلوس إليهم فى غير موضع». 1. وورد عنه أيضا المنع. قال ابن نجيم الحنفي :«ولا بأس بالجلوس إليها ثلاثا من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل البيت؛ لأنها تتخذ عند السرور، ولا بأس بأن يتخذ لأهل الميت طعام اهـ». 2. وهذا لأدلة :
– عن عائشة زوج النبي ﷺ :«أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن». 3.
ويمكن الجواب بأن الحديث بمنطوقه يدل على أن النساء كن يجتمعن للمؤانسة، وذلك لأن المرأة خلقها الله ضعيفة لا تتحمل ما يتحمله الرجال، فلا بأس بجلوسهن وتسلية بعضهن لبعض، بدون نياحة، ولا جزع، ولا تسخط، فهو خاص بهن دون الرجال. وفيه نظر، لأن الأحكام عامة للرجال والنساء.
– عن أمنا عائشة قالت :«لما جاء النبي ﷺ قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة، جلس يعرف فيه الحزن». 4.
وأجاب المانعون: هذا الحديث لا يدل على جواز الجلوس للتعزية، فإن النبي ﷺ لم يتعمد الجلوس لها، بل إنه ﷺ جلس في المسجد يعرف في وجهه الحزن، ولم يقل الراوي جلس لاستقبال أهل العزاء.
القول الثاني المنع، قال الطرطوشي المالكي :«قال علماؤنا المالكيون: التصدي للعزاء بدعة ومكروه، فأما إن قعد في بيته أو في المسجد محزونا من غير أن يتصدى للعزاء؛ فلا بأس به؛ فإنه لما جاء النبي ﷺ نعي جعفر؛ جلس في المسجد محزونا، وعزاه الناس». 5. وقال الشافعي:«وأكره المأتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر». 6. واستدلوا:
– لم يكن من هديه ﷺ ولا الصحابة الاجتماع للتعزية، فهذا بدعة.
فردوا عليهم أن الاجتماع ليس من العبادات حتى يكون بدعة بل هو من العادات وتعميق الألف والمودة.
– عن جرير من طريق هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس، عن جرير:«كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة». 7.
ويجاب: بأن الحديث ضعيف كما بينا.