عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ :
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ :
أصلحه أبو داود «4919». 1. وقال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح». 2. وقال البزار :«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام، وإسناده صحيح وكلامه عن رسول الله ﷺ غريب». 3. وأورده ابن حبان في صحيحه «4169». 4. وذكره المنذري بصيغة الجزم 5. وصححه ابن حجر. 6. والغماري 7. والألباني «5070». 8. والوادعي «1050». 9. وضياء الرحمن 10. ومحققو المسند «27508». 11.
رواه الإمام أحمد «27508». 1. والبخاري «391». 2. وأبو داود «4919». 3. والترمذي «2509». 4. والبزار «4109». 5. وابن حبان «4169». 6. والطبراني «75». 7. عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رفعه. وإسناده صحيح.
وخالف في ذلك محمد بن فضيل، فرواه عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء موقوفا. 8. والمرفوع أرجح لأن أبا معاوية أثبت في الأعمش، قال أبو حاتم :«يأثبت الناس في الاعمش الثوري ثم أبو معاوية الضرير ثم حفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد وعبدة بن سليمان أحب إلى من ابى معاوية يعنى في غير حديث الاعمش». 9.
ورواه مالك موقوفا عن سعيد بن المسيب :«ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟. قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة». 10. ولم يختلف فيه على مالك إلا من لا يُعد ثقة.
وله شاهد رواه أحمد عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ:«دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدين، لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده، لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء، إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». 11. وهو ضعيف. وشاهد آخر عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال :«إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة». 12.
قوله (ألا أخبركم بأفضل) أي بدرجة هي أفضل (من درجة الصيام والصلاة والصدقة) يريد النافلة، إذ ليس يوجد أفضل من الصلاة والصيام، ويدل عليه قول سعيد بن المسيب :«ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟» قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة». 1. فهو يريد النوافل، فيكون معناه أنها خير من كثير من جنس الصلاة والصدقة، ويحتمل أن يريد بها أنها خير من إكثار الصلاة والصدقة وهو أيضا راجع إلى النافلة، ويحتمل أن يريد بها أنها خير وأكثر ثوابا بما يسديه بعضهم إلى بعض مع ما في إصلاح ذات البين من حسن المعاشرة والمناصحة والتعاون، ويحتمل أن يريد أن كثرة الثواب تكون باحتساب الأذى. 2.
(إصلاح ذات البين) أي إصلاح أحوال البين حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة وألفة، أو هو إصلاح الفساد والفتنة التي بين القوم. (فإن فساد ذات البين هي الحالقة) الخصلة التي شأنها أن تحلق، أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر، أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن، وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير، حتى أبيح فيه الكذب، وكثرة ما يندفع من المضرة في الدنيا والدين بتشتت القلوب ووهن الأديان من العداوات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد، فلذلك صارت أفضل الصدقات.3.