أصلحه أبو داود «4919». [سنن أبي داود (4/ 432 ط مع عون المعبود)]. وقال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح». [سنن الترمذي (4/ 279)]. وقال البزار :«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام، وإسناده صحيح وكلامه عن رسول الله ﷺ غريب». [مسند البزار = البحر الزخار (10/ 46)]. وأورده ابن حبان في صحيحه «4169». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (5/ 149)]. وذكره المنذري بصيغة الجزم [الترغيب والترهيب – المنذري – ط العلمية (3/ 320)]. وصححه ابن حجر. [فيض القدير (3/ 106)]. والغماري [المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (3/ 157)]. والألباني «5070». [التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (7/ 365)]. والوادعي «1050». [الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (2/ 115)]. وضياء الرحمن [الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (10/ 248)]. ومحققو المسند «27508». [مسند أحمد (45/ 500 ط الرسالة)].
رواه الإمام أحمد «27508». [مسند أحمد (45/ 500 ط الرسالة)]. والبخاري «391». [الأدب المفرد – ت عبد الباقي (ص142)]. وأبو داود «4919». [سنن أبي داود (4/ 432 ط مع عون المعبود)]. والترمذي «2509». [سنن الترمذي (4/ 279)]. والبزار «4109». [مسند البزار = البحر الزخار (10/ 46)]. وابن حبان «4169». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (5/ 149)]. والطبراني «75». [مكارم الأخلاق للطبراني (ص338)]. عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رفعه. وإسناده صحيح.
وخالف في ذلك محمد بن فضيل، فرواه عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء موقوفا. [شعب الإيمان (13/ 429 ط الرشد)]. والمرفوع أرجح لأن أبا معاوية أثبت في الأعمش، قال أبو حاتم :«يأثبت الناس في الاعمش الثوري ثم أبو معاوية الضرير ثم حفص بن غياث، وعبد الواحد بن زياد وعبدة بن سليمان أحب إلى من ابى معاوية يعنى في غير حديث الاعمش». [الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم (7/ 248)].
ورواه مالك موقوفا عن سعيد بن المسيب :«ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟. قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة». [موطأ مالك – رواية يحيى (2/ 904 ت عبد الباقي)]. ولم يختلف فيه على مالك إلا من لا يُعد ثقة.
وله شاهد رواه أحمد عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ:«دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدين، لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده، لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء، إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». [مسند أحمد (3/ 29 ط الرسالة)]. وهو ضعيف. وشاهد آخر عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال :«إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة». [سنن الترمذي (4/ 279)].
قوله (ألا أخبركم بأفضل) أي بدرجة هي أفضل (من درجة الصيام والصلاة والصدقة) يريد النافلة، إذ ليس يوجد أفضل من الصلاة والصيام، ويدل عليه قول سعيد بن المسيب :«ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟» قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين وإياكم والبغضة، فإنها هي الحالقة». [موطأ مالك – رواية يحيى (2/ 904 ت عبد الباقي)]. فهو يريد النوافل، فيكون معناه أنها خير من كثير من جنس الصلاة والصدقة، ويحتمل أن يريد بها أنها خير من إكثار الصلاة والصدقة وهو أيضا راجع إلى النافلة، ويحتمل أن يريد بها أنها خير وأكثر ثوابا بما يسديه بعضهم إلى بعض مع ما في إصلاح ذات البين من حسن المعاشرة والمناصحة والتعاون، ويحتمل أن يريد أن كثرة الثواب تكون باحتساب الأذى. [المنتقى شرح الموطإ (7/ 213)].
(إصلاح ذات البين) أي إصلاح أحوال البين حتى تكون أحوالكم أحوال صحبة وألفة، أو هو إصلاح الفساد والفتنة التي بين القوم. (فإن فساد ذات البين هي الحالقة) الخصلة التي شأنها أن تحلق، أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر، أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن، وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير، حتى أبيح فيه الكذب، وكثرة ما يندفع من المضرة في الدنيا والدين بتشتت القلوب ووهن الأديان من العداوات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد، فلذلك صارت أفضل الصدقات.[فيض القدير (3/ 106)].
جميع الحقوق محفوظة © 2024
Powered by Art Revo