1243-عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :«إذا طلع النجم ‌رُفعت ‌العاهة عن أهل كل بلد».

صحيح لغيره.
الحكم على الحديث :

حسنه محققو المسند «8495». [مسند أحمد (14/ 192 ط الرسالة)].

لكن ذكره ابن عدي ضمن مناكير عسل بن سفيان [الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 426)]. وضعفه أحمد شاكر «8476». [مسند أحمد (8/ 330 ت أحمد شاكر)]. والألباني «‌‌397». [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1/ 572)]. والعدوي مع بعض الباحثين [سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (1/ 245)].

أحكام المحدثين :

رواه أبو يوسف «917». [الآثار لأبي يوسف (ص205)]. من طريق أبي حنيفة، ولم يتفرد به فقد تابعه عِسل بن سفيان وهو ضعيف. «8495». [مسند أحمد (14/ 192 ط الرسالة)]. ورواه ابن عدي في [الكامل في الضعفاء (1896/5)]. من طريق ابن أبي ليلى، عن عطية عن أبي سعيد.. لكن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطية بن سعد العوفِي، وهما ضعيفان.

لكن له شاهد من حديث ابن عمر، فعن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال :«كنا في سفر ومعنا ابن عمر، فسألته؟. فقال: رأيت رسول الله ﷺ لا يسبح في السفر قبل الصلاة ولا بعدها، قال: وسألت ابن عمر عن بيع الثمار؟. فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار ‌حتى ‌تذهب ‌العاهة، قلت: أبا عبد الرحمن، وما تذهب العاهة؟. ما العاهة؟. قال: طلوع الثريا». [مسند أحمد (9/ 55 ط الرسالة)]. وإسناده صحيح. وعن زيد بن ثابت أنه :«لم يكن ‌يبيع ‌ثمار ‌أرضه ‌حتى ‌تطلع الثريا». [صحيح البخاري (3/ 77)].

وقد ضُعف بسبب اختلاف ألفاظه، ففي اللفظ الذي ورد من طريق أبي حنيفة أطلق الطلوع وقيد الرفع بـ (عن كل بلد)، ومن طريق عسل قيد الطلوع بـ (ذا صباح)، وأطلق الرفع فلم يقيده بالقيد المذكور، وهذا الاختلاف مع ضعف المختلفين يمنع من تقوية الحديث. [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1/ 573)].

وفي هذا نظر، لأنه لا تقييد في اللفظ الأول، بل هو لفظ عام (كل) فهي توكيد للمعنى الأول.

ومعلوم أن الثريا إنما ترى صباحا، فلا وجه للقول بأن الحديث الثاني قيده بـ(ذا صباح) فهو إنما بيان. قال ابن عبد البر:«‌طلوع ‌الثريا ‌صباحا عند أهل العلم فربما يكون لاثنتي عشرة ليلة تمضي من شهر أيار وهو ((ماي)) والنجم الثريا لا خلاف في ذلك». [الاستذكار (6/ 306)].

تخريج الحديث :

الحديث في أصله يتحدث عن الثمار، ولا علاقة له بالأوبئة، ومعلوم أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنضج، وذلك حتى لا تتعرض لجائحة أو عاهة، فكان طلوع نجم الثريا هو وقت لنضجها، لذا لما سئل ابن عمر عن وقت ذهاب العاهة والأمن منها قال:«طلوع الثريا». قال ابن عبر البر:«لأن طلوع الثريا صباحا إنما يكون في ‌زمان ‌طيب ‌ثمار ‌النخيل ‌وبعد الآفة والعاهة عليها في الأغلب من أمرها». [الاستذكار (6/ 305)]

فالحديث لم يتعرض للأوبئة، ومن أدخلها إنما أدخلها قياسا، كما فعل السمعاني [تفسير السمعاني(397/7)]. والأمير الصنعاني [التنوير (412/9)]. غير أنه خصص هذا بأرض الحجاز.

و يُذكر بأن غالب الأوبئة تزول في فصل الصيف، كما ذكر ابن حجر:«كانت الطواعين الماضية تقع في فصل الربيع، بعد انقضاء الشتاء،وترفع في أول الصيف».[بذل الماعون (ص369)]. لكن هذا ليس على عمومه، لاختلاف الأوبئة وخصائصها وتطورها عبر الزمن.

شرح مشكل الحديث:
Facebook
X
Telegram
WhatsApp
Threads