عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :
هذا الحديث ليس فيه إرشاد إلى الزواج بالمرأة الغنية كما يفهم، وإنما في الحديث إخبار عن حال الناس، فقوله ﷺ :«تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها. 1. أي أن عادة الناس أنهم ينكحون المرأة من أجل هذه الأربع، أما أنت أيها للبيب العاقل :«فاظفر بذات الدين تربت يداك». 2. قال النووي: «الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي ﷺ أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر بذلك». 3.
والحرص على هذا وترك صاحبة الدين من الغبن الكبير، بل قد يسيء للرجل صاحب القوامة الذي يكون قائما على بيته، وقد ذم ابن حزم هذا الفعل ذما شنيعا فقال: «رسول الله ﷺ لم يأمر أن تنكح لمالها، ولا ندب إلى ذلك، ولا صوبه، بل إنما أورد ذلك إخبارا عن فعل الناس فقط، وهذه أفعال الطماعين المذموم فعلهم في ذلك بل في الخبر نفسه الإنكار لذلك بقوله – عليه الصلاة والسلام : فاظفر بذات الدين. فلم يأمر بأن تنكح بشيء من ذلك إلا للدين خاصة». 4.
فلا نقول أن الزواج لا يصح، وإنما هو من المباح لا غير، كما قال أبو العباس القرطبي:«وظاهره إباحة النكاح؛ لقصد مجموع هذه الخصال أو لواحدة منها، لكن قصد الدين أولى وأهم». لكن هذا ليس هو السنة، بل السنة والخير والمطلوب الزواج بذات الدين.
ورواه الترمذي من حديث جابر «1086». 8. وأحمد عن عائشة ولفظه :«تزوج المرأة لثلاث: لمالها وجمالها ودينها، فعليك بذات الدين تربت يداك». 9.