احتج به مسلم «1025». [صحيح مسلم (3/ 90)] وأورده ابن حبان في صحيحه «1143». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 192)]
رواه ابن أبي شيبة «10560». [مصنف ابن أبي شيبة (6/ 271 ت الشثري)] ومن طريقه مسلم «1025». [صحيح مسلم (3/ 90)] وابن ماجه «2297». [سنن ابن ماجه (2/ 770 ت عبد الباقي)] وابن أبي عاصم «2673». [الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 134)] وابن حبان «1143». [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 192)] حفص بن غياث، عن محمد بن زيد، عن عمير، مولى آبي اللحم ذكره.
ورواه أحمد [مسند أحمد (39/ 526 ط الرسالة)]. ومسلم «1025». [صحيح مسلم (3/ 91)] وابن ماجه «2297». [سنن ابن ماجه (2/ 770 ت عبد الباقي)] والحاكم «6613». [المستدرك على الصحيحين (3/ 722)] عن يزيد بن أبي عبيد، عن عمير مولى آبي اللحم نحوه.
قوله (آبي اللحم) إنما قيل: آبي اللحم، لأنه في الجاهلية حرم على نفسه اللحم وأبى أن يأكل، فقيل: آبي اللحم. [صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 192)] وفيه جواز تصدق العبد من مال سيده بغير إذنه، وهذا محمول على ما جرى به العرف.
واختلف العلماء في حكم صدقة الزوجة من مال زوجها إذا لم يأذن لها أو يمنعها : فقال قوم لا يشترط، حتى قال ابن حزم :«وللمرأة أن تتصدق من مال زوجها غير مفسدة، لكن بما لا يؤثر في ماله سواء أذن في ذلك أم نهى أحب أم كره». [المحلى بالآثار (9/ 226)]
واحتجوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تصدقت المرأة من طعام زوجها، غير مفسدة، كان لها أجرها، ولزوجها بما كسب، وللخازن مثل ذلك». [صحيح البخاري (2/ 114 ط السلطانية)]
وقالوا ليس في الحديث اشتراط إذن الزوج. ورد عليهم أن قوله (مفسدة) يدخل فيه إذن الزوج، إذ لو علم غضب.
ولهم حديث سعد قال: «لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا نبي الله إنا كل على آبائنا وأبنائنا قال أبو داود : وأرى فيه: وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم، قال: الرطب تأكلنه، وتهدينه». [سنن أبي داود (2/ 57 ط مع عون المعبود)] واختلف في صحته.
وقالوا قد أذن لها في اليسير من غير استئذان.
ولهم حديث أسماء رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، ما لي مال، إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك». [صحيح البخاري (3/ 158 ط السلطانية)] والرضخ العطاء.
وذهب قوم من العلماء إلى أنه يشترط إذن الزوج في الصدقة.
لقول المعصوم صلى الله عليه وسلم:«فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا». [صحيح مسلم (5/ 108 ط التركية)]
ورد عليهم أن هذا عام وقد استثنى ما اخرجت الزوج، ثم هو فيما كان أذى وصدقتها خير.
وعن أبي أمامة الباهلي قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع» يقول: لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا. [سنن الترمذي (2/ 49 ت بشار)] واختلفوا في درجته.
والراجح الثاني وأنه يجوز للمرأة أن تتصدق من مال زوجها شرط ان يأذن إذنا حقيقيا أو عرفيا. إذ الإذن نوعان : أحدهما الإذن الصريح في النفقة والصدقة والثاني الإذن المفهوم من اطراد العرف والعادة كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به. قال محمد بن علي بن آدم الأثيوبي:«تصدق المرأة، والخادم من مال الرجل جائز بشرطين: (أحدهما): الإذن صريحا، أو دلالة، وذلك بأن يجري العرف في التصدق بمثله، فيجري ذلك مجرى الإذن الصريح. (والثاني): عدم الإفساد، وهذا مجمع عليه، كما سبق قريبا، وما عدا ذلك، لا يجوز؛ لحديث الباب الآتي؛ وبهذا تجتمع الأدلة».[ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (22/ 389)]
جميع الحقوق محفوظة © 2024
Powered by Art Revo