عن عمير مولى آبي اللحم قال :
عن عمير مولى آبي اللحم قال :
رواه ابن أبي شيبة «10560». 1 ومن طريقه مسلم «1025». 2 وابن ماجه «2297». 3 وابن أبي عاصم «2673». 4 وابن حبان «1143». 5 حفص بن غياث، عن محمد بن زيد، عن عمير، مولى آبي اللحم ذكره.
ورواه أحمد 6. ومسلم «1025». 7 وابن ماجه «2297». 8 والحاكم «6613». 9 عن يزيد بن أبي عبيد، عن عمير مولى آبي اللحم نحوه.
قوله (آبي اللحم) إنما قيل: آبي اللحم، لأنه في الجاهلية حرم على نفسه اللحم وأبى أن يأكل، فقيل: آبي اللحم. 1 وفيه جواز تصدق العبد من مال سيده بغير إذنه، وهذا محمول على ما جرى به العرف.
واختلف العلماء في حكم صدقة الزوجة من مال زوجها إذا لم يأذن لها أو يمنعها : فقال قوم لا يشترط، حتى قال ابن حزم :«وللمرأة أن تتصدق من مال زوجها غير مفسدة، لكن بما لا يؤثر في ماله سواء أذن في ذلك أم نهى أحب أم كره». 2
واحتجوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تصدقت المرأة من طعام زوجها، غير مفسدة، كان لها أجرها، ولزوجها بما كسب، وللخازن مثل ذلك». 3
وقالوا ليس في الحديث اشتراط إذن الزوج. ورد عليهم أن قوله (مفسدة) يدخل فيه إذن الزوج، إذ لو علم غضب.
ولهم حديث سعد قال: «لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا نبي الله إنا كل على آبائنا وأبنائنا قال أبو داود : وأرى فيه: وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم، قال: الرطب تأكلنه، وتهدينه». 4 واختلف في صحته.
وقالوا قد أذن لها في اليسير من غير استئذان.
ولهم حديث أسماء رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، ما لي مال، إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك». 5 والرضخ العطاء.
وذهب قوم من العلماء إلى أنه يشترط إذن الزوج في الصدقة.
لقول المعصوم صلى الله عليه وسلم:«فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا». 6
ورد عليهم أن هذا عام وقد استثنى ما اخرجت الزوج، ثم هو فيما كان أذى وصدقتها خير.
وعن أبي أمامة الباهلي قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع» يقول: لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا. 7 واختلفوا في درجته.
والراجح الثاني وأنه يجوز للمرأة أن تتصدق من مال زوجها شرط ان يأذن إذنا حقيقيا أو عرفيا. إذ الإذن نوعان : أحدهما الإذن الصريح في النفقة والصدقة والثاني الإذن المفهوم من اطراد العرف والعادة كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به. قال محمد بن علي بن آدم الأثيوبي:«تصدق المرأة، والخادم من مال الرجل جائز بشرطين: (أحدهما): الإذن صريحا، أو دلالة، وذلك بأن يجري العرف في التصدق بمثله، فيجري ذلك مجرى الإذن الصريح. (والثاني): عدم الإفساد، وهذا مجمع عليه، كما سبق قريبا، وما عدا ذلك، لا يجوز؛ لحديث الباب الآتي؛ وبهذا تجتمع الأدلة».8