شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوان
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة

تواصل معنا

  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات

تصفح الأحاديث
حديث رقم 1292

عمر بن الخطاب قال:

“

لما اعتزل نبي الله ﷺ نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكُتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟. فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟. والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ؟. قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعدا على أُسْكُفَّة المشرُبة، مُدَل رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ، وينحدر، فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ؛ فإني أظن أن رسول الله ﷺ ظن أني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لأضربن عنقها. ورفعت صوتي، فأومأ إلي أن ارقه، فدخلت على رسول الله ﷺ، وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قَرَظا في ناحية الغرفة، وإذا أَفِيق معلق. قال: فابتدرت عيناي، قال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر، وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن ‌تكون ‌لنا ‌الآخرة، ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. قال: ودخلت عليه حين دخلت، وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟. فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلما تكلمت، وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}، {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}. وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟. قال: لا، قلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟. قال: نعم إن شئت، فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرا، ثم نزل نبي الله ﷺ، ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين؟. قال: إن الشهر يكون تسعا وعشرين، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله ﷺ نساءه، ونزلت هذه الآية: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير .

”
التصنيفات:
الزهد والرقائقالسيرة والشمائلالصبر والابتلاءالنكاح والأسرة

الحكم على الحديث

صحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري «4913». 1 ومسلم «1479». 2 وأورده ابن حبان في صحيحه «6498». 3

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (6/ 156)
2صحيح مسلم (4/ 188)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (7/ 290)

تخريج الحديث

رواه مسلم «1479». 1 وابن ماجه مختصرا «4153». 2 وأبو يعلى«164». 3 وابن حبان «6498». 4 والبيهقي «13434». 5 عن سماك أبي زُميل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب.
ورواه البخاري عن يحيى، عن عبيد بن حنين: أنه سمع ابن عباس يحدث عن عمر. 6 ورواه الترمذي مختصرا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور قال: سمعت ابن عباس. قال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح غريب، وفي الحديث قصة طويلة». 7

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (4/ 188)
2سنن ابن ماجه (2/ 1390 ت عبد الباقي)
3مسند أبي يعلى (1/ 149 ت حسين أسد)
4صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (7/ 290)
5السنن الكبير للبيهقي (13/ 490 ت التركي)
6صحيح البخاري (6/ 156)
7سنن الترمذي (4/ 249)

شرح مشكل الحديث

قوله (ينكتون ‌بالحصى) يخطون بها في الأرض، فعل المهتم بالشيء، المتفكر فيه. (أسكفة المشربة) الأسكفة عتبة الباب السفلى، والمشربة الغرفة العلية. (نقير من خشب) جذع فيه درج. (قرظا) هو ورق السلم. (أفيق) هو الجلد الذي لم يتم دباغه. وقيل هو ما دبغ بغير القرظ.