الحديث ورد من طرق كثيرة، كلها ضعيفة، وأجودها ما رواه ابن إسحاق :«حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله ﷺ». 1 وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق صرح بالتحديث.
لكن خولف فيه، قد رواه الطبري :«حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، وأخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: قيل لرسول الله ﷺ». 2 هكذا مرسلا، وهو الصواب. ورواه الطبري كذلك :«2070- حدثنا بذلك ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان الكلاعي أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم». 3 وهذا كذلك صورته مرسلة.
ورواه أحمد «22261 - حدثنا أبو النضر، حدثنا الفرَج، حدثنا لقمان بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة فذكره». 4 فرج هو بن فضالة ضعيف.
ورواه ابن حبان :«2979 - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان، بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، قال: وأخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية الفزاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ». 5 سعيد بن سويد مجهول. وهو مخرج في الديوان برقم: .
وآخر رواه ابن عساكر عن بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عبادة بن الصامت قال: قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك؟. قال نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام». بشر ضعيف.
وللحديث طرق لم يصح منها شيء، لكن تساهل في ذلك العلماء وحسنوه بمجموع طرقه، قال أكرم العمري :«ثمة أخبارا تقوى بعضها ببعض إلى الحسن احتفت بمولده منها ما يفيد أن آمنة رأت حين وضعته نورا خرج منها أضاءت منه قصور بصرى من أرض الشام».