عن النعمان بن بشير قال: قال النبي ﷺ على المنبر :
عن النعمان بن بشير قال: قال النبي ﷺ على المنبر :
صح قوله (من لم يشكر الناس، لم يشكر الله).
حسنه الألباني. 1 وهو في الصحيحة «667». 2 وقال الهيثمي في قول :«رجالهما ثقات». 3 وقال المنذري :«إسناده لا بأس به». 4 وتابعه ابن حجر الهيثمي. 5 وحسنه ضياء الرحمن. 6
لكن قال البزار :«هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرحمن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي». 7 وضعفه ابن كثير. 8 وقال الهيثمي في قوله الآخر :«أبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». 9 وقال المناوي :«فيه أبو عبد الرحمن الشامي أورده الذهبي في الضعفاء، وقال الأزدي كذاب». 10 وضعفه محققو المسند «18449». 11
رواه عبد الله في زوائده «18449». 1 وابن أبي الدنيا «64». 2 والبزار «1637». 3 والخرائطي «82». 4 والبيهقي «9119». 5 القضاعي «377». 6 عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رفعه.
أبو عبد الرحمن لا يعرف، وقد ورد في بعض الطرق أنه أبو عبد الرحمن الشامي. 7 وفي بعضها القاسم بن الوليد أبي عبد الرحمن. 8 وهو وهم أو تصحيف، فالقاسم بن عبد الرحمن كوفي. 9 ويؤدي ما قلناه كلام البزار «لم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرحمن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي».10
واستنكر الشيخ الألباني عزو المنذري الحديث لعبد الله بدل والده، قال :«وأما المنذري فقال: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد لا بأس به، وخفي عليه أنه رواه أبوه أحمد أيضا كما ذكرنا وقلده عل ذلك السيوطي». 11 وقال :«وإن من جهل الثلاثة وتخليطاتهم أنهم عزوه لعبد الله بن أحمد، وفيه أبو عبد الرحمن عن الشعبي، ولم يعرفه الهيثمي، وهو القاسم بن الوليد وهو ثقة». 12
والحقيقة أن الحديث من زوائد عبد الله، وما ورد في بعض النسخ من أنه من حديث الإمام فهو خطأ، ثم الهيثمي جهل أبا عبد الرحمن مرة، وقال مرة أخرى :«رجالهما ثقات». 13. ثم ما ذهب إليه الألباني إلى أن عبد الرحمن ثقة مردود بما قلناه، فهو لا يعرف كما ذكر البزار.
وقد وهم المناوي كذلك، فعبد الرحمن ليس هو الكذاب الذي ذكره الذهبي في الميزان.
وفي الباب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :«من لم يشكر الناس، لم يشكر الله عز وجل». 14 وسنده صحيح.