عن مالك بن الحويرث الليثي :
عن مالك بن الحويرث الليثي :
اختلف العلماء في جلسة الاستراحة: فقيل هي سنة، لهذا الحديث، ولأن النبي ﷺ فعلها. وهو مذهب الشافعية في الأصح وهو رواية ثانية عن أحمد اختارها الخلال.
وقيل ليست سنة ولا تشرع وهو مذهب الحنفية والمالكية وهو مقابل الأصح لدى الشافعية، والصحيح من المذهب لدى الحنابلة، قالوا لم يصح في ذلك شيء، ولا يخفى مثل هذا على من نقل صلاة النبي ﷺ.
أما حديث ابن الحويرث فلا يدل على مشروعيتها، لأنه ﷺ فعلها عن الحاجة لا من أجل العبادة، وذلك لحديث معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ قال:«لا تبادروني بركوع ولا بسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني إذا رفعت إني قد بدنت». 1.
فإنما فعلها النبي صلى الله لأنه (بدن) يراد به الكبر أو اللحم، وهذا لأمرين:
أحدهما: أن فيه جمعا بينه وبين حديث وائل بن حجر، وأبي هريرة: «أنه كان ينهض على صدور قدميه».
الثاني: أن الصحابة الذين كانوا أحرص الناس على مشاهدة أفعاله وهيئات صلاته كانوا ينهضون على صدور أقدامهم؛ فكان عبدالله بن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة، ولايجلس. 2.
وكما ترى فالمسألة محتملة خلافا كبيرا لا يضر من أخذ بأحد القولين.