عن أنس قال :
عن أنس قال :
قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». 1 وأورده الضياء في المختارة «2691». 2 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 3 وصححه الألباني «2630». 4 وذكره الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين «31». 5 وحسنه ضياء الرحمن. 6
لكن قال ابن العربي :«الحديث لم يصح». 7 وقال محققو المسند :«رجاله رجال الصحيح، ومتنه غريب». 8 وضعفه مشهور «30». 9 والمُعلمي.10
رواه أحمد «12825». 1 والترمذي «2433». 2 والضياء «2691». 3 عن حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب، قال: حدثنا النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه أنس رفعه. تفرد به حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري، وثقه علي بن المديني، ولينه غيره، قال يحيى بن معين: صالح. وقال أبو زرعة الرازي: لين. وقال البخاري: قال سليمان بن حرب: كان أكذب الخلق. 4 وقال الدارقطني :«حرب بن ميمون اثنان بصريان: أحدهما: يكنى أبا الخطاب، وهو الأنصاري، يحدث عن النضر بن أنس بنسخة لا يتابع عليها، روى عنه يونس المؤدب ونظراؤه. والآخر: حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن، يحدث عن خالد الحذاء، وهشام بن حسان. روى عنه: حميد بن مسعدة، وأحمد بن عبدة، وسمع منه علي بن المديني وغمز عليه، ولم يحدث عنه». 5
وهناك من قال أن مسلما احتج به، وليس كذلك، قال المعلمي :«أخرجه مسلم عن سبعة من أصحاب أنس وثامنهم حرب، أخره بعدهم كلهم فساق السند من طريقه، ثم قال بمعنى حديثهم، فلم يحتج مسلم بحرب، ولا استشهد به، وإنما كثر به السواد في هذا الخبر». 6 ثم هذا يخالف المشهور عند أهل العلم من أن ترتيب المواقف يوم القيامة: الحوض ثم الميزان ثم الصراط. وقد استدل العلماء بأحاديث صحيحة على أن الحوض يكون قبل الصراط. لذلك حاول بعضهم توجيه الحديث بأجوبة لا تنهض.
حاول العلماء الجمع بين الحديث وبين ما اشتهر من أن الحوض أولا، فقيل: إن الناس يقربون من الحوض ويرونه قبل العبور، ثم يُدفع الكفار إلى النار. وذهب بعضهم إلى أن للنبي ﷺ حوضين، أحدهما قبل الصراط والآخر بعده، لكن هذا القول ضعيف. والراجح عند أكثر أهل العلم أن الحوض يكون في الموقف قبل الصراط، لأن الناس يبعثون عطاشا فيرد المؤمنون الحوض، ولأن الأحاديث تدل على أن ماء الكوثر يصب فيه من الجنة، ولأن بعض الروايات صرحت بأن الناس يردون الحوض قبل المرور على الصراط. لذلك فالصحيح أن ترتيب المواقف: الحوض ثم الميزان ثم الصراط.راجع كلام العلماء في كتاب: (البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج).1