عن أمه حمنة بنت جحش قالت :
عن أمه حمنة بنت جحش قالت :
(الكُرسف) القطن. (أثج ثجا) ثججت الماء أثجه ثجا: إذا أسلته وأجريته بكثرة. أرادت: أن دمها يجري جريا كثيرا. (ركضة من الشيطان) أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة بها، يريد به الإضرار والإفساد كما تركض الدابة وتصيب برجلها، ومعناه والله أعلم أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها، ووقت طهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك، فصار في التقدير كأنه ركضة نالتها من ركضاته، وإضافة النسيان في هذا إلى فعل الشيطان كهو في قوله سبحانه: {فأنساه الشيطان ذكر ربه}. 1
قال الترمذي :«حديث حسن صحيح. ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي وابن جريج وشريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة، إلا أن ابن جريج يقول: عمر بن طلحة، والصحيح عمران بن طلحة. وسألت محمدا -يقصد البخاري- عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح». 1 وسيأتي عن أحمد والبخاري خلافه. وحسنه الألباني «188». 2 وضياء الرحمن. 3
لكن نقل أبو داود عن الإمام أحمد قوله :«حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء». 4 وكذلك نقل ابن رجب عنه :«المعروف عن الإمام أحمد أنه ضعفه ولم يأخذ به، وقال: ليس بشيء. وقال مرة: ليس عندي بذلك، وحديث فاطمة أصح منه وأقوى إسنادا. وقال مرة: في نفسي منه شيء». 5 وقال البخاري :«حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟». 6 فلم يذكر البخاري هنا أنه صحيح وإنما اقتصر على أنه حسن، ثم ذكر الانقطاع. وأعله أبو حاتم «123». 7 وابن منده. 8 وقال البيهقي :«تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به». 9 وقال ابن المنذري :«حديث ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة في قصة حمنة فليس يجوز الاحتجاج به». 10 وضعفه الدبيان. 11 وآل عيد «287». 12
رواه عبد الرزاق «1216». 1 وأحمد «27144». 2 وابن ماجه «622». 3 وأبو داود «287». 4 والترمذي «128». 5 والطبراني «551». 6 والحاكم «624». عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلح، عن أمه حمنة بنت جحش ذكرته. مدار الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف، ووهم ابن جريج وقال (عمر بن طلح) بدل (عمران بن طلحة).