عن أنس أن النبي ﷺ قال :
عن أنس أن النبي ﷺ قال :
قال ابن الجوزي :«هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ». 1 وقال البيهقي :«في إسناده ضعف». 2 وقال ابن القيسراني :«فيه يحيى بن هاشم السمسار أبو زكريا كان يضع، وإنما هو عن يزيد الرقاشي عن أنس». 3 وحكم عليه الألباني بالوضع «3190». 4 وللعلامة بكر أبو زيد جزء في ذلك بين علل طرقه.5
رواه أبو نعيم. 1 والشجري «428». 2 وابن عساكر. 3 والبيهقي «2086». 4 عن يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس رفعه. يحيى بن هاشم السمسار كذاب. 5
ورواه الخطيب. 6 وابن الجوزي «156». 7 والبيهقي «2087». 8 عن أبي عصمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رفعه. أبو عصمة هو نوح بن أبي مريم، كذاب«9143». 9 ويزيد الرقاشي متروك. قال ابن الجوزي :«يزيد الرقاشي قال فيه أحمد بن حنبل: لا يكتب عنه شيء. قال يحيى: أبو عصمة ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. 10
وله شاهد رواه الطبراني :647 - حدثنا الفضل بن هارون البغدادي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، ثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ :«من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة، ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة». 11 وإسناده ضعيف، لضعف عبد الحميد بن سليمان، قال الهيثمي :«فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف». 12
وشاهد من حديث ابن عباس وفيه :«ومن قرأ ختمه كتب له عند الله دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة». 13 وفيه حفص بن عمر بن حكيم، وهي الحديث.
وآخر رواه ابن الضريس «76 - أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا النضر بن محمد الكندي، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن العوام بن حوشب، قال: أحسبه عن إبراهيم التيمي، عن عبد الله بن مسعود، قال: من ختم القرآن فله دعوة مستجابة. قال: فكان عبد الله إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا، وأمنوا على دعائه». 14 وفيه انقطاع كما قال ابن حجر. 15
والصحيح من هذه الطرق ما رواه سعيد بن منصور موقفا من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت البناني، عن أنس:«أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا». 16
اختلف أهل العلم في حكم دعاء ختم القرآن في الصلاة، فذهب الحنفية والإمام مالك إلى المنع واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إن الدعاء هو العبادة». 1 والعبادة مبناها الدليل ولا دليل على هذا.
وقال قوم يستحب عند ختم القرآن في الصلاة أن يدعو المصلي إذا ختم القرآن، وهذا القول ذكره النووي من الشافعية في حق المنفرد، وهو قول الإمام أحمد واستدلوا بأحاديث كثيرة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعد ختم القرآن، وهي كلها أحاديث معلولة كما بينا.
ومن أدلتهم أنه عمل أهل مكة، ورد عليهم بأن البلدان لا تعصم ساكنيها، وإن كان فعمل أهل المدينة مقدم عليهم، فقد قال مالك رحمه الله :«ليس ختم القرآن في رمضان بسنة للقيام». 2
وإنما صح عن أنس من فعله كما بينا، لكن هذا كان خارج الصلاة.