أجمع المسلمون على أن اللعب بالشطرنج حرام إذا كان على عوض أو تضمن ترك واجب مثل تأخير الصلاة عن وقتها، وكذلك إذا تضمن كذبا أو ضررا أو غير ذلك من المحرمات.
أما إذا لم يكن كذلك فاختلف الفقهاء:
المذهب عند المالكية والحنابلة وهو اختيار الحليمي والروياني من الشافعية حرمة اللعب بالشطرنج مطلقا. وأدلتهم ما ورد في التخريج ولم يصح منها شيء، ويزاد على ذلك حيث :«من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه». 1. فقيل أنه لا فرق بين النرد وبين الشطرنج، قال ابن القيم :«وكيف يحرم الشارع النرد، ويبيح الشطرنج، وهو يزيد عليه مفسدة بأضعاف مضاعفة؟!». 2
والمذهب عند الحنفية والشافعية وهو قول عند المالكية أن اللعب بالشطرنج مكروه. 3 وهؤلاء قالوا لم يصح دليل في المنع، ووجه الكراهة أنه من اللهو واللعب لحديث :«ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله». 4 وهو محرج في الديوان برقم: .
أما حديث :«من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه». . فيخالف الشطرنج النرد في أمرين:
الأول: أن المعول في النرد ما يخرجه اللعبان فهو يعتمد على الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق فأشبه الأزلام.
الثاني: أن في الشطرنج تدبير الحرب فأشبه اللعب بالحراب والرمي بالنشاب والمسابقة بالخيل.