عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب». 1 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 2 وحسنه الألباني «3403». 3 والعدوي 4 ورأينا له مقطعا يضعفه فيه!.
لكن قال ابن حجر :«هذا حديث غريب .. وقد خولف في متن هذا الحديث». 5 وأعله آل عيد «125». 6 وضياء الرحمن. 7 وأحمد السكندري. 8
رواه الترمذي «586». 1 وإسماعيل الأصفهاني «1957». 2 عن عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا أبو ظلال، عن أنس رفعه. أبو ظلال هو هلال بن أبي هلال ضعيف، وتفرد به، فروايته هذه منكرة، قال ابن حبان :«كان شيخا مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال». 3
ورواه البيهقي «وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الله بن وهب بن مسلم المصري، عن ثَوَّابة بن مسعود، عمن حدثه، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: يا عثمان بن مظعون، من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر خمسون سنة، ومن صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت يعتقهم، ومن صلى المغرب في جماعة فهو كحجة مبرورة وعمرة متقبلة، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر». 4 ثَوابة بن مسعود التنوخي منكر الحديث،5 وفيه مبهم وهو من حدثه.
ورواه البيهقي «6 وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عمرو بن هشام، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق ابن إبراهيم بن طهمان، عن أبيه، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزنا شديدا واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، وغاب عن النبي ﷺ خمس عشرة ليلة فسأل عنه النبي ﷺ فأخبروه أنه مات له ابن، وأنه حزن عليه حزنا شديدا، وأنه اتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، فقال رسول الله ﷺ: ادعه لي وبشره بالجنة، فلما أتاه فقال له: يا عثمان بن مظعون، أما ترضى أن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب، لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده، أخذا بحجزتك يشفع لك عند ربك؟ قال بلى يا رسول الله، قال أصحاب محمد: ولنا في أبنائنا مثل ذلك؟ قال: نعم، ولكل من احتسب من أمتي ثم قال رسول الله ﷺ: يا عثمان، هل تدري ما رهبانية الإسلام؟ الجهاد في سبيل الله، يا عثمان، من صلى الغداة في الجماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة، وعمرة متقبلة، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كانت له كخمس وعشرين صلاة كلها مثلها، وسبعين درجة في الفردوس، ومن صلى صلاة العصر في جماعة ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها، وسبعون درجة في جنة عدن، ومن صلى العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر». 7 ضَرار بن عمرو الملطي، يروي عن يزيد الرقاشي وأهل البصرة، روى عنه الناس، منكر الحديث جدا، كثير الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره. 8
وله شاهد عن أبي أمامة، رواه الطبراني 885 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن موسى بن علي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة». 9 عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني، يروي عن الضعفاء والمجاهيل،10 وهو مدلس كذلك، ثم قد خولف في هذا الحديث، فقد رواه غيره من الثقات عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال :«من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين». 11
وله شاهد آخر عن ابن عمر، رواه الطبراني :5602 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: ثنا محمد بن عمر الهياجي قال: نا الفضل بن موفق قال: نا مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ :«إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة» ، وقال: «من صلى الصبح، ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة، كانت بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين». 12 منكر تفرد به الفضل بن موفق عن مالك بن مغول.
وآخر عن عائشة، رواه ابن عدي :«إسحاق بن بشر البخاري، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى الفجر يوم الجمعة، ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس، غفر الله عز وجل ما سلفه، وأعطاه الله أجر حجة وعمرة، وكان ذلك أسرع ثوابا، وأكثر مغنما». 13 قال ابن عدي :«هذه الأحاديث مع غيرهما مما يرويه إسحاق بن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادا أو متنا لا يتابعه أحد عليها». 14
وآخر رواه أبو يعلى «4365 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا طيب بن سلمان، قال: سمعت عمرة تقول: سمعت أم المؤمنين تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى الفجر ـ أو قال: الغداة ـ فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له». 15 تفرده به الطيب بن سلمان عن عمرة. 16
فطرق الحديث لم يصح منها شيء، وكلها مفاريد ومناكير، وهو مخالف لما ثبت من حديث عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ :«كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا». 17 ولم يذكر أنه صلى ركعتين.