عن أنس أن رسول الله ﷺ قال :
عن أنس أن رسول الله ﷺ قال :
قال الحاكم :«صحيح الإسناد ولم يخرجاه». 1 وحسنه الألباني «308». 2
لكن قال الترمذي :«هذا حديث غريب». 3 وذكره المنذري بصيغة التمريض. 4 وضعفه ابن حجر. 5 والنووي. 6 وابن كثير. 7 وابن الملقن. 8 وقال العدوي :«ضعيف جدا». 9 وأعله ضياء الرحمن. 10
رواه الترمذي : 2352 - حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي، قال: حدثنا ثابت بن محمد العابد الكوفي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان الليثي، عن أنس رفعه. 1 الحارث بن النعمان بن سالم ضعيف، قال أبو جعفر العقيلي: أحاديثه مناكير. 2 وقال البخاري: منكر الحديث. 3
ورواه الترمذي : 4126 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول الله ﷺ، يقول في دعائه :«اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين». 4 يزيد بن سنان هو أبو فروة الرهاوي مولى بنى تميم، ضعيف، وتركه النسائي. 5 وأبو المبارك مجهول.
وقد وهم الشيخ الألباني رحمه الله في سند الحديث، فقد قال : «خرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (110 / 2) فقال: حدثني ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن همام عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد: أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه. فذكره». 6
ولعل بصره انتقل، فإن الإسناد ليس للحديث هذا، فإسناد الحديث عن عبد بن حميد : «100- حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء قال: قال أبو سعيد الخدري: أحبوا المساكين؛ فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول في دعائه: اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين». 7 ثم استدرك ذلك بعدما نبه على ذلك.
ورواه الحاكم عن خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين، وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة». 8 خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعيف.
هناك فرق بين الفقر والمسكنة، فالنبي ﷺ لم يكن فقيرا كما يتوهم الناس، بل كان غنيا وكان يتعوذ من الفقر. والمسكنة التواضع والخشوع والخضوع. الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث فقيرا، وقبض غنيا، فلا يقال لمن ترك مثل بساتينه بالمدينة، وأمواله، ومثل فدك فقير. وإنما كان ينفق لا يخشى فقرا.