عن عبادة بن الصامت قال:
عن عبادة بن الصامت قال:
قال الترمذي :«حديث حسن». 1 وقال الدارقطني :«هذا إسناد حسن». 2 وقال البيهقي :«الحديث صحيح، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ وله شواهد». 3 وذكره الضياء في المختارة «411». 4 وصححه الألباني. 5
لكن أعله أحمد. 6 وقال ابن حبان :«نافع بن محمود بن ربيعة، سمع عبادة بن الصامت، حديث القراءة خلف الإمام موقوفا، كما سمعه محمود بن الربيع الأنصاري عن عبادة مرفوعا، ومتناهما متباينان». 7 وأعله ابن عبد البر. 8 وابن الجوزي. 9 والنووي. 10 والإشبيلي. 11
رواه ابن أبي شيبة «3795». 1 وأحمد «22694». 2 والبخاري «158». 3 والترمذي «311». 4 وأبو داود «823». 5 وابن الجارود «351». 6 والحاكم «869». 7 عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رفعه. محمد بن إسحاق مدلس لكن صرح بالتحديث في رواية أحمد «22745». 8
لكن مدار الحديث على مكحول، وقد اضطرب عليه الحديث اضطرابا ظاهرا: فرواه ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة مرفوعا، وخالفه من هو أقوى منه في مكحول، وهو زيد بن واقد، فرواه عن مكحول وحرام بن حكيم، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة. ونافع هذا مجهول الحال، لا يعرف إلا بهذا الحديث ونحوه، فلا يحتمل تفرده بمثل هذا الأصل.
ثم روي الحديث أيضا عن مكحول، عن عبادة مباشرة، دون ذكر الواسطة، وهذا منقطع؛ لأن مكحولا لم يسمع من عبادة. فصارت طرق مكحول دائرة بين: طريق شاذ، وطريق فيه مجهول، وطريق منقطع. ويؤكد هذا الإعلال أن المحفوظ عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن عبادة: أنه موقوف على عبادة رضي الله عنه، في قصته حين قرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام، وقال: «إنه لا صلاة إلا بها». وهذا يدل على أن عبادة كان يفتي بذلك ويفهمه من عموم الحديث المرفوع، لا أن اللفظ المروي في النهي عن القراءة إلا بأم القرآن قد ثبت مرفوعا على هذا الوجه.
راجع: (الجامع في أحكام صفة الصلاة) 9 و(فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود). 10