عن عائشة قالت :
عن عائشة قالت :
أورده ابن حبان في صحيحه «7324». 1 وقال الذهبي :«صالح الإسناد». 2 وصححه محققو المسند «26194». 3 والسناري «4873». 4 وحسين أسد «4873». 5 والألباني «671». 6 والوادعي. 7
رواه أحد «26194 - حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة». 1 ورواه البخاري «541 - حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، قيل لعائشة رضي الله عنها». 2 ورواه أبو يعلى «4873 - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة». 3 ورواه ابن حبان «7324 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة». 4
هكذا اختلف فيه، ورواية الليث أصح لأنه قد توبع عليه، ولا يضر الاختلاف على شيوخ يحيى بن سعيد فكلهم ثقات.
وفي الباب عن الأسود بن يزيد «سألت عائشة رضي الله عنها، ما كان النبي ﷺ يصنع في البيت؟. قالت: كان في مهنة أهله، فإذا سمع الأذان خرج». 5
المقصود في خدمة أهله ما يصلح حالهم وشأنهم، وهذا لا يعني أن النبي ﷺ كان يطبخ وغيرها من أعمال النساء، فقد بينت أمنا عائشة نوع هذه المهنة، عن عائشة، أنها سئلت: ما كان عمل رسول الله ﷺ في بيته؟ قالت: «ما كان إلا بشرا من البشر، كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه». 1 وفي رواية :«يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويرقع دلوه». 2
وقد ذكر العلماء هذا في بيان تواضعه ﷺ، فقد بوب عليه ابن حبان : «ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وإن كان عظيما في أعين البشر». 3 ثم ذكر بابا آخر :«ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الترفع بنفسه في بيته عن خدمته، وإن كان له من يكفيه ذلك». 4
وقد ثبت عن أمنا عائشة أنها كانت تخدم النبي ﷺ، «قالت بريرة: إن رأيت عليها أمرا أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله». 5 وعن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: «دخل النبي ﷺ على عائشة رضي الله عنها، فقال: هل عندكم شيء. فقالت: لا. 6 وهذا دليل أنها كانت هي التي تخدمه.
وكذا عن صفية، فعن عائشة «ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية، صنعت لرسول الله ﷺ طعاما فبعثت به فأخذني أفكل فكسرت الإناء. 7
وهو الوارد عن الصحابيات، عن أسماء: «ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار». 8
وعن علي :«أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها. 9. ولما اشتكت للنبي ﷺ لم يأمرها بترك عمل البيت وإنما قال لهما : «إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم ». 10
فليس في الحديث ما يوجب ذلك، وإنما هو من المباح فيما يصلح حال الأهل، ولا بأس بالتعاون والمساعدة من باب حسن العشرة، وكان ذلك أحيانا، وإلا فقد كان للنبي ﷺ خدم، منهم أنس بن مالك، وكان على حوائجه، وعبد الله بن مسعود صاحب نعله وسواكه، وعقبة بن عامر الجهني صاحب بغلته، يقود به في الأسفار، وأسلع بن شريك، وكان صاحب راحلته، وبلال بن رباح المؤذن، وسعد، موليا أبي بكر. وأبو ذر الغفاري، وأيمن بن عبيد، وأمه أم أيمن موليا النبي ﷺ، وكان أيمن على مطهرته وحاجته. 11