عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
صححه سفيان بن عيينة «509». 1 وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي :«أنه على رسم الصحيح». 2 وذكره الإشبيلي في الوسطى. 3 وحسنه ابن حجر.4 وقال محققو المسند :«محتمل للتحسين». 5 وحسنه ضياء الرحمن. 6 وصححه الألباني «1123». 7
لكن ذكره العقيلي ضمن مناكير عبد الله بن المؤمل، وقال :«لا يتابع عليه». 8 وكذلك ذكره ابن عدي ضمن مناكيره.9 وقال ابن حبان في ترجمته «لم يتابع عليه». 10 وقال ابن القطان :«عبد الله بن مؤمل سيئ الحفظ، وتدليس أبي الزبير معلوم». 11 وقال الذهبي :«ابن المؤمل ضعيف». 12 وقال ابن كثير بأنه ورد :«من حديث عبد الله بن المؤمل وقد تكلموا فيه، ورواه سويد بن سعيد عن عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن أبي الموال عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ، ولكن سويد بن سعيد ضعيف والمحفوظ عن ابن المبارك عن عبد الله بن المؤمل كما تقدم. وقد رواه الحاكم عن ابن عباس مرفوعا، وفيه نظر». 13 وضعفه الحويني. 14
رواه ابن أبي شيبة «14707». 1 وأحمد «14849». 2 وابن ماجه «3062». 3 والفاكهي «1076». 4 والعقيلي. 5 عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه. عبد الله بن المؤمن ضعيف، وأبو الزبير مدلس لكن صرح بالتحديث في بعض طرقه.
ولم يتفرد به ابن المؤمل، تابعه إبراهيم بن طهمان، رواه البيهقي «10081 - وأخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق وأبو نصر ابن قتادة قالا: أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان ابن البغدادى بهراة، أخبرنا معاذ بن نجدة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدثنا أبو الزبير قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا، فحضرت صلاة العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به، ورداؤه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب، فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله ﷺ: ماء زمزم لما شرب له. قال: ثم أرسل النبي ﷺ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن: أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك. قال: فبعث إليه بمزادتين». 6 لكن قال ابن حجر :«ولا يصح عن إبراهيم إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل». 7
ورواه الطبراني 3815 - حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسي قال: نا عبد الرحمن بن المغيرة قال: نا حمزة الزيات، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه». 8 وهذا لا يصح، قال ابن عدي :«هذا الحديث يعرف بابن المؤمل، عن أبي الزبير وقد روي عن حمزة الزيات، عن أبي الزبير. حدثناه علي بن سعيد عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن حمزة. ولم نكتبه من حديث حمزة إلا عنه». 9 وقال ابن حجر :«أخطأ فيه روايه، إنما هو عن عبد الله بن المؤمل فهو المتفرد به».10 ووجه ذلك ذلك تفرد علي بن سعيد الرازي به، وهو متكلم فيه، بل ضعفه الدارقطني وأشار إلى سقوطه، وتفرده بمثل هذا عن شيخ شامي عن مدني يروي عن كوفي في هذا التركيب الغريب يزيده وهنا ونكارة. ثم إن عبد الرحمن بن المغيرة مدني، وحمزة بن حبيب كوفي، وبين الطبقات تباعد ظاهر، مع غرابة مسار الإسناد: مكي ثم كوفي ثم مدني ثم مصري، وهذا مما يورث الريبة لا القوة. ولهذا أنكره ابن عدي.11 فالحديث كما أفاد الحفاظ من تفردات ابن المؤمل.
وله طريق آخر، رواه البيهقي عن سويد بن سعيد قال :«رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ إناء ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبي الموال نا عن ابن المنكدر، عن جابر أن النبي ﷺ قال: ماء زمزم لما شرب له وهو ذا أشرب هذا لعطش يوم القيامة ثم شربه». 12 سويد ضعيف جدا وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير. قال ابن حجر: وقد خلط في هذا الإسناد وأخطأ فيه عن ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير، كذلك روي في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة فجعله سويد عن أبي الموال عن ابن المنكدر، واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح، لأن بن أبي الموال انفرد به البخاري وسويدا انفرد به مسلم، وغفل عن أن مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه لا ما انفرد به فضلا عما خولف فيه وله. 13
وله شاهد رواه الحاكم :1739 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام المروزي، ثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ :«ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذا عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه قال: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء». 14 والصحيح أنه من قول مجاهد، رواه الثقات عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال :«زمزم لما شربت له، إن شربته تريد الشفاء شفاك الله، وإن شربته تريد أن يقطع ظمأك قطعه، وإن شربته تريد أن تشبعك أشبعتك هي هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل». 15
وروى الفاكهي عن محمد بن إسحاق الصيني، قال: ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال :«لما حج معاوية-رضي الله عنه-حججنا معه، فلما طاف بالبيت، وصلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا، فقال: إنزع لي منها دلوا يا غلام، قال: فنزع له منها دلوا فأتي به، فشرب منه، وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء، هي لما شرب له». 16 قال ابن حجر :«هذا إسناد حسن مع كونه موقوفا، وهو أحسن من كل إسناد وقفت عليه لهذا الحديث.». 17 وليس كذلك، فالصيني كذاب، قال أبو حاتم :«كتبت عنه بمكة، نا عبد الرحمن قال: وسألت أبا عون ابن عمرو بن عون عنه فتكلم فيه وقال: هو كذاب فتركت حديثه». 18
وورد موقوفا على ابن عباس، رواه الدارقطني :«2738 - نا محمد بن مخلد، نا عباس الترقفي، نا حفص بن عمر العدني، حدثني الحكم، عن عكرمة قال: كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء». 19 حفص ضعيف.
ولابن حجر رسالة (جزء في حديث ماء زمزم لما شرب له)،20 ومحمد بن إدريس القادري (إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له).21 ذكرا فيها طرق الحديث ولم يصح منها شيء.
وفي الباب قوله ﷺ:«إنها مباركة، إنها طعام طعم». 22
الحديث ضعيف، وعلى القول بصحته، يقي أنه قد يستشكل أصل الخبر بأن أهل مكة لم يزالوا يحتاجون إلى الطعام ولا يشبعهم زمزم، وتوجد فيهم الأمراض الكثيرة ويحتاجون إلى العلاج، ويستمر ببعضهم مرضه وقد كان ذلك في عهد النبي ﷺ وبعده؟!.
ويجاب: بأن ذلك خاص والله أعلم بالمضطر المخلص في اعتقاده وتوجهه إلى ربه عز وجل. والله أعلم. أفاده العلامة المُعلمي1