عن أبي واقد الليثي قال :
عن أبي واقد الليثي قال :
قال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح». 1 وأورده ابن حبان في صحيحه «4900». 2 وقال ابن القيم :«ثبت عن النبي ﷺ». 3 وصححه الشاطبي. 4 ومحققو المسند «21897». 5 وضياء الرحمن. 6 والألباني «6667». 7 وقال المعلمي :«رجاله رجال الصحيحين». 8 وقال السناري :«جيد» «1441». 9
لكن قال العدوي مع بعض الباحثين :«الحديث كله قابل للنزاع في سنان … وتفرد الزهري عنه، ولم يوثقه كبير معتبر». 10
رواه الطيالسي «1443». 1 وعبد الرازق «21840». 2 وابن أبي شيبة «40158». 3 وأحمد «21897». 4 والترمذي «2180». 5 وابن أبي عاصم «76». 6 والنسائي «11121». 7 وأبو يعلى «1441». 8 وابن حبان «4900». 9 من طرق عن ابن شهاب، أن سنان بن أبي سنان الدؤلي، وهم حلفاء بني الديل أخبره، أنه سمع أبا واقد الليثي ذكره..
حسن من أجل سنان بن أبي سنان الدؤلي قال العجلي: تابعي، ثقة. 10 وذكره ابن حبان في الثقات. 11 ووثقه الذهبي «2156». 12
ورواه الطبراني عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، قال :«غزونا مع رسول الله ﷺ عام الفتح، ونحن ألف ونيف، ففتح الله لنا مكة، وحنينا، حتى إذا كنا بين حنين والطائف أبصر شجرة كان يناط بها السلاح، فسميت ذات أنواط، وكانت تعبد من دون الله، فلما رآها رسول الله ﷺ انصرف عنها في يوم صائف إلى ظل هو أدنى منها، فقال رجل: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهؤلاء ذات أنواط، فقال له رسول الله ﷺ: إنها السنن، قلتم والذي نفس محمد بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، فقال: أغير الله أبغيكم إلها، وهو فضلكم على العالمين». 13 كثير بن عبد الله متروك.
والحديث عزاه ابن القيم إلى البخاري سهوا». 14
قوله (ذات أنواط) شجرة كان للمشركين ينوطون -أي يعلقون- بها سلاحهم ويعكفون حولها فسألت الصحابة مثل ذلك فنهاهم. 1
أما طلبهم فكان طلب تبرك لا عبادة، ومع ذلك أنكره النبي ﷺ وعدّه من سنن الضالين، فدلّ على أن التبرك بالأشجار والأمكنة بغير دليل شرعي ممنوع، ولو كان القصد التقرب إلى الله.
وفيه أن حسن النية لا يبيح العمل الباطل، وأن الجهل لا يُسوّغ الوقوع في الشرك أو وسائله، وأن العبرة بالدليل لا بفعل الناس ولو كانوا كثيرين.
كما أن النبي ﷺ شدّد في الإنكار، وشبّه فعلهم بطلب بني إسرائيل (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة)، مما يدل على أن وسائل الشرك تُنكر قبل أن تصير شركا صريحا.
وفيه أن «لا إله إلا الله» لا تقتصر على نفي العبادة الظاهرة، بل تشمل نفي كل ما يُتعلق به من دون الله، حتى في باب البركة والتعظيم.
الشرك لا يبدأ سجودا لصنم، بل يبدأ تعظيما يسيرا لا دليل عليه، ثم يتدرج حتى يُعبد.2