جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مُد، فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: ومن توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر، غفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات. قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا عثمان؟. قال: هن: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أورده الضياء في المختارة «324». 1 وقال الهيثمي :«رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة». 2 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 3 وقال البوصيري :«إسناده حسن». 4 وقال ابن الوزير :«هذه الرواية نوع مخالفة، لكنها صحيحة يشهد لها ما اتفق البخاري ومسلم». 5 وقال ابن حجر :«حديث حسن ورجاله رجال الصحيح». 6 وحسنه محققو المسند «513». 7 وصححه أحمد شاكر «513ـ». 8 وحسنه ضياء الرحمن. 9 وحسنه لغيره الألباني «366». 10
5العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (9/ 123)
6الأمالي المطلقة (ص110)
7مسند أحمد (1/ 537 ط الرسالة)
8مسند أحمد (1/ 383 ت أحمد شاكر)
9الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (2/ 348)
10صحيح الترغيب والترهيب (1/ 269)
تخريج الحديث
رواه أحمد «513». 1 والبزار «513ـ». 2 والضياء «324». 3 عن أبي عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوما وجلسنا معه.. ثم ذكر الحديث.
أبو صالح مولى عثمان، مصري، اسمه الحارث، ويقال: بركان4 روى عن مولاه عثمان في فضل الرباط. وعنه: أبو عقيل زهرة بن معبد. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال العجلي: روى عنه زهرة بن معبد والمصريون ثقة». 5 فهو صدوق على أقل حالاته. 6
وله شاهد عن حمران :«فلما توضأ عثمان قال: ألا أحدثكم حديثا لولا آية ما حدثتكموه، سمعت النبي ﷺ يقول: لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصلي الصلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها. قال عروة: الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات}». 7
وعن ابن عباس :«أن رجلا أتى عمر، فقال: امرأة جاءت تبايعه، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع. فقال: ويحك! لعلها مغيب في سبيل الله؟. قال: أجل. قال: فائت أبا بكر، فاسأله. قال: فأتاه فسأله فقال: لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي ﷺ، فقال له مثل ذلك، قال: فلعلها مغيب في سبيل الله؟. ونزل القرآن: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} 8 إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله، ألي خاصة، أم للناس عامة؟. فضرب عمر صدره بيده، فقال: لا ولا نعمة عين، بل للناس عامة. فقال رسول الله ﷺ: صدق عمر». 9
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (1/ 537 ط الرسالة)
2مسند أحمد (1/ 383 ت أحمد شاكر)
3الأحاديث المختارة (1/ 450)
4التاريخ الكبير للبخاري (2/ 590 ت الدباسي والنحال)