عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :
رواه مالك «20». 1 ومن طريقه أحمد «8008». 2 والبخاري «3293». 3 ومسلم «2691». 4 وابن ماجه «3798». 5 والترمذي «3468». 6 وابن حبان «545». 7 عن عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه.
وروى البخاري عن عمرو بن ميمون قال: «من قال عشرا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل». 8 لكن اختلف فيه، قال عمر بن أبي زائدة: وحدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ربيع بن خثيم مثله، فقلت للربيع: ممن سمعته؟ فقال: من عمرو بن ميمون، فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ فقال من ابن أبي ليلى، فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من أبي أيوب الأنصاري، يحدثه عن النبي ﷺ.
وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق: حدثني عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قوله عن النبي ﷺ.
وقال موسى: حدثنا وهيب عن داود عن عامر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ. وقال إسماعيل عن الشعبي عن الربيع قوله.
وقال آدم: حدثنا شعبة: حدثنا عبد الملك بن ميسرة: سمعت هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون، عن ابن مسعود قوله.
وقال الأعمش وحصين عن هلال، عن الربيع، عن عبد الله قوله. ورواه أبو محمد الحضرمي عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ. 9
ورجح البخاري الوقف، فلأبي ذر عن المستملي: قال أبو عبد الله-يعني البخاري-: والصحيح قول عمرو. قال الحافظ أبو ذر الهروي: صوابه: عمر وهو ابن أبي زائدة. قال اليونيني: قلت: وعلى الصواب ذكره أبو عبد الله البخاري في الأصل كما تراه لا عمرو. اهـ. كذا بهامش الفروع التي بأيدينا تبعا لليونينية. اهـ. مصححه». 10
ولفظ النسائي «9862 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يعلى قال: حدثنا إسماعيل، عن عامر، عن الربيع بن خثيم قال: من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له كعدل أربع رقاب قلت له: من حدثك؟. قال: عمرو بن ميمون، فلقيت عمرو بن ميمون قلت: من حدثك؟ قال: عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت: من حدثك؟ قال: أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ، خالفه هلال بن يساف، رواه عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود». 11
اختلاف هذه الروايات في عدد الرقاب، مع اتحاد المخرج، ليس اختلاف تنوع يُتسامح فيه، بل هو اختلاف يوجب النظر والترجيح؛ لأن الحديث إذا دار على أصل واحد ثم اضطربت ألفاظه في مقدار الثواب، فليس كل ما روي فيه سواء. والأكثر والأثبت يدل على ذكر أربع رقاب، وهذا هو المحفوظ. وأما ما جاء في حديث أبي هريرة من ذكر العشر، فلا تعارض بينه وبين الأربع إذا فُهم على وجهه؛ فإن قوله في بعض الألفاظ: مائة، يدل على أن لكل عشر مرات رقبة من جهة أصل العدد، ثم تكون المضاعفة معتبرة في بعض الروايات، فيجتمع المعنى من هذا الباب. وإذا قيل: إن الرقبة من بني إسماعيل، كان ذلك أرفع قدرا وأشرف جنسا، فيكون ذكر الأربع منهم في معنى ما زاد من غيرهم؛ لأن الشرف معتبر في باب الفضائل كما هو معتبر في أبواب أخرى. وأما ما وقع في حديث أبي أيوب من الإفراد بذكر رقبة واحدة، فشاذ لا يثبت مع مخالفة الأكثر والأحفظ، والمحفوظ فيه الأربع، ومن رام التسوية بين الشاذ والمحفوظ فقد سوّى بين ما يحفظ وما لا يحفظ، وهذه آفة كثير من المتأخرين.1