عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال:
عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال:
أصلحه أبو داود «4693». 1 وقال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح». 2 وأورده ابن حبان في صحيحه «3037». 3 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». 4 وصححه الألباني «1630». 5 والوادعي «813». 6 وضياء الرحمن. 7
رواه أحمد «19582». 1 وعبد بن حميد «549». 2 وأبو داود «4693». 3 والترمذي «2955». 4 والبزار «3026». 5 وابن خزيمة. 6 وابن حبان «3037». 7 والحاكم «3037». 8 عن عوف : نا قَسَامة بن زهير : نا أبو موسى الأشعري رفعه. وإسناد الحديث صحيح.
وراجع للفائدة حديث أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال :«خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء، كأنهم الذَّر، وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحُمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال: للذي في كفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي».
قوله (خلق آدم من قبضة قبضها) القبضة ما يُضم عليه بالكف (من جميع الأرض) يعني وجهها (على قدر الأرض) أي مبلغها من الألوان والطباع (منهم الأحمر والأبيض والأسود) أي بحسب ترابها، وهذه الثلاثة هي أصول الألوان وما عداها مركب منها، وهو المراد بقوله: (وبين ذلك) أي بين الأحمر والأبيض والأسود باعتبار أجزاء أرضه، (والسهل) أي ومنهم السهل أي اللين المنقاد. (والحَزْن) أي الغليظ الطبع الخشن من حزن الأرض وهو الغليظ الخشن. (والخبيث) أي خبيث الخصال (والطيب) على طبع أرضهم، وكل ذلك بتقدير الله تعالى لونا وطبعا وخلقا. 1
ومعناه أن الإنسان لما خُلق من مواد مختلفة وطبائع شتى، اختلفت قواه واستعداداته، فصار كل واحد يتقبل من الأخلاق والأحوال ما يناسب أصل طبيعته، فيزيد فيه أو ينقص، ويصلح له شيء ويفسد عليه شيء، ويطيب هذا ويخبث ذاك، كما تختلف الأرض في قبول الماء والنبات. ولهذا جاء التمثيل القرآني البديع: (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا)، فالأرض واحدة في أصل السقي، لكن تختلف في الأثر، وكذلك الناس: يسمعون الوحي نفسه، ويُذكَّرون بالموعظة نفسها، ثم هذا ينتفع، وذاك لا يخرج منه إلا النكد.2