عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ :
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ :
أصلحه أبو داود «4905». 1 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 2 وقال ابن حجر :«إسناده جيد». 3 وحسنه ضياء الرحمن. 4 وحسنه لغيره الألباني «2792». 5
لكن قال البزار :«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ والوليد بن رباح لا نعلم روى عنه إلا يحيى بن حسان، ويحيى ثقة صاحب حديث، ونمران بن عتبة لا نعلم روى عنه إلا الوليد، وهو ابن أخيه، وهو الوليد بن عتبة، وإنما ذكرنا هذا الحديث على ما فيه لأنا لم نحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه». 6
رواه أبو داود «4905». 1 وابن أبي الدنيا «381». 2 والبزار «4084-». 3 وإسماعيل الأصفهاني «2384». 4 والبيهقي «5162». 5 عن الوليد بن رباح قال: سمعت نِمران يذكر عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء رفعه. ضعيف نمران مجهول.
وله شاهد رواه أحمد :«3876 - حدثنا وكيع، حدثنا عمر بن ذر، عن العيزار بن جرول الحضرمي، عن رجل منهم يكنى أبا عمير، أنه كان صديقا لعبد الله بن مسعود، وإن عبد الله بن مسعود زاره في أهله، فلم يجده، قال: فاستأذن على أهله، وسلم، فاستسقى، قال: فبعثت الجارية تجيئه بشراب من الجيران، فأبطأت فلعنتها، فخرج عبد الله، فجاء أبو عمير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ليس مثلك يغار عليه، هلا سلمت على أهل أخيك، وجلست وأصبت من الشراب؟ قال: قد فعلت، فأرسلت الخادم، فأبطأت، إما لم يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهم، فأبطأت الخادم ، فلعنتها، وسمعت رسول الله ﷺ، يقول: إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه، فإن أصابت عليه سبيلا، أو وجدت فيه مسلكا، وإلا قالت: يا رب، وجهت إلى فلان، فلم أجد عليه سبيلا، ولم أجد فيه مسلكا، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فخشيت أن تكون الخادم معذورة، فترجع اللعنة، فأكون سببها». 6 أبو عمير الحضرمي مجهول.
وشاهد آخر رواه أبو داود 4908 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا أبان، (ح)، ونا زيد بن أخزم الطائي ، نا بشر بن عمر، نا أبان بن يزيد العطار ، نا قتادة ، عن أبي العالية قال زيد، عن ابن عباس : «إن رجلا لعن الريح، وقال مسلم: إن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه.». 7 رجاله ثقات، لكن قال الدارقطني :«تفرد به زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، عن أبان بن يزيد عنه». 8
وقد خالف في ذلك مسلم بن إبراهيم، فرواه عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية مرسلا. 9
قوله: (إن العبد إذا لعن شيئا) إذا سب شيئا ودعا عليه بالطرد من رحمة الله، (صعدت اللعنة إلى السماء) ارتفعت، (فتغلق أبواب السماء دونها) تمنع من الدخول، (ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها) ترد فلا تقبل، (ثم تأخذ يمينا وشمالا) تتجه في الجهات تطلب موضعا تنفذ إليه، (فإذا لم تجد مساغا) منفذا ومجالا، (رجعت إلى الذي لعن) عادت إلى الملعون، (فإن كان لذلك أهلا) مستحقا للعن، (وإلا رجعت إلى قائلها) عادت على اللاعن نفسه لأنه تكلم بباطل وتعدى.